أنقرة تدعو المجتمع الدولي لتقاسم أعباء اللاجئين

أنقرة - دعت أنقرة المجتمع الدولي لتقاسم أعباء اللاجئين، وذلك أثناء استضافتها "ملتقى مؤسسات الفكر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، تحت عنوان "الهجرة والشتات".

وبحسب الأناضول، جرى تنظيم الملتقى الذي انطلق، الثلاثاء، ويستمر يومين، من قبل رئاسة أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى، ومركز دراسات الشرق الأوسط "أورسام" ، بدعم من رئاسة دائرة الاتصال في الرئاسة التركية.

حضر الجلسة الافتتاحية، نائب وزير الخارجية التركي ياووز سليم قيران، ونائب رئيس رئاسة أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى عبد الهادي توروس، ورئيس مركز دراسات الشرق الأوسط أحمد أويصال، والعديد من المدعويين.

كما ترأس المبعوث التركي الخاص إلى ليبيا، النائب عن حزب العدالة والتنمية أمرالله إيشلر، جلسة بعنوان "سياسات الهجرة للدول"، في إطار فعاليات الملتقى.

وقال إيشلر في كلمة، إن قضية الهجرة واللاجئين تأتي على رأس المشاكل التي يواجهها العالم في الوقت الراهن، ولا سيما في الشرق الأوسط.

وأشار، بحسب الأناضول، إلى لجوء 6 ملايين سوري بسبب الحرب في بلادهم إلى دول مجاورة، ولا سيما تركيا التي تستضيف نحو 3.6 مليون منهم.

ولفت إلى حدوث موجات هجرة من اليمن والعراق أيضا، فضلا عن سوريا لأسباب مختلفة كالحرب الأهلية والتنظيمات الإرهابية.

كما تطرق إيشلر إلى قضية اللاجئين الفلسطينيين، ولفت إلى أنها "جرح نازف"، يرخي بظلاله على الشرق الأوسط بأسره، بينما تسعى إسرائيل لجعل هذه القضية طي النسيان.

وشدد إيشلر على أنه لايمكن للدول بمفردها التعامل مع مشاكل الهجرة واللجوء، ولفت إلى أن حل هذه المسألة، يتطلب تعاونا دوليا.

وفي كلمة خلال الملتقى، قال رئيس دائرة اللجوء في وزارة الخارجية التركية، بكر أوتكو أتاهان، إن ظاهرة الهجرة موجودة على مر التاريخ.

ولفت إلى أنه في حال إدارة هذا الملف بصورة جيدة، فإن من شأنه إثراء الدول والأفراد.

وأشار إلى أن تركيا في طليعة الدول المتأثرة من موجات الهجرة، وأكد أن سياستها في هذا الشأن ترتكز على البعد الإنساني.

ولفت، وفق الأناضول، إلى أن تركيا تستضيف قرابة 4 ملايين لاجئ، بينهم 3.6 مليون سوري خاضعون للحماية المؤقتة.

وأوضح أنه يجري تقديم خدمات متنوعة لهم، من الصحة إلى التعليم والدخول لسوق العمل، وغيرها من الخدمات.

تحتجز السلطات المهاجرين في مكتب محلي للهجرة
تحتجز السلطات المهاجرين في مكتب محلي للهجرة

ودعا المسؤول التركي المجتمع الدولي إلى تقاسم أعباء اللاجئين.

كما لفت أتاهان إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سيتولى الرئاسة المشتركة للمنتدى العالمي للاجئين الذي سيعقد لأول مرة في ديسمبر المقبل في جنيف.

ولفت إلى أن الدول الأخرى التي ستتولى أيضا الرئاسة المشتركة للمنتدى، هي ألمانيا وكوستاريكا، وإثيوبيا، وأكد أهمية المنتدى للتقديم الدعم للاجئين.

ونوه أن تركيا تواصل مكافحة الهجرة غير النظامية، الأمر الذي يصب لصالح أمن أوروبا والشرق الأوسط.

بدوره لفت مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية، ياسين أقطاي، إلى أن تركيا انتهجت سياسة انسانية حيال السوريين الذين طرقوا بابها.

وأضاف: "انتهجت تركيا مقاربة من قبيل عدم وصف اللاجئين السوريين باللاجئ، بل فضلت وصفهم بالضيف".

ولفت إلى أن تركيا حكومة وشعبا بذلت ما بوسعها لاستضافة السوريين على أكمل وجه.

كما لفت إلى استضافة الأردن ولبنان أيضا أعدادا كبيرة من اللاجئين، مقارنه بعدد سكانهما.

وأشار إلى أن الغرب يحجم عن تحمل مسؤولية الهجرة الناجمة عن القلاقل التي تسبب بها.

وشدد على ضرورة انتهاج دول العالم الإسلامي سياسات ناجحة في موضوع الهجرة، وأن تتكاتف مع بعضها. 
وأردف: "الحرب على اللاجئين في بلد ما يفقر ذلك البلد".

وفي سياق التخفيف من موجات اللاجئين المتدفقين إلى أوروبا، اعترضت الشرطة التركية 777 مهاجرا كانوا يحاولون عبور الحدود من تركيا للوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي خلال اليومين الماضيين، حسبما أفادت وكالة أنباء "الأناضول" التركية.

وتم ضبط المهاجرين في محافظة ادرنة، على الحدود مع اليونان وبلغاريا. وأوضحت الأناضول أن المهاجرين جاءوا من الصومال والمغرب وأفغانستان وسورية والجزائر وبنجلاديش.

وتحتجز السلطات المهاجرين في مكتب محلي للهجرة، وفقا للوكالة، ولم يتضح بعد متى وما إذا كانت السلطات التركية ستقوم بطردهم.

وغالبا ما يحاول الأشخاص الذين يهربون من الحرب الأهلية في سورية، وكذلك الصراع في أفغانستان عبور تركيا للوصول إلى الدول الأوروبية.

وبموجب اتفاق وقعته مع الاتحاد الأوروبي عام 2016، وافقت أنقرة على منع المهاجرين من عبور أراضيها إلى أوروبا، مقابل الحصول على مساعدات مالية من أجل مواجهة تدفق اللاجئين في تركيا.

وخلال زيارة إلى البوسنة اليوم الثلاثاء، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن قوات الأمن منعت أكثر من مليون مهاجر من العبور إلى الاتحاد الأوروبي خلال الفترة بين عامي 2015 و2017 .

وأضاف أنه تم إيقاف "99 بالمئة" ممن كانوا يحاولون عبور الحدود.