أنقرة تفشل في محاربة تمويل الإرهاب وتتفرّغ لتصفية خصومها في المصارف

أنقرة / لندن - فيما حذرت مجموعة العمل المالي (فاتف)، وهي هيئة مالية عالمية معنية بمكافحة غسل الأموال، تركيا بشأن أوجه القصور في نهجها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وسعت السلطات التركية حملتها ضد خصوم سياسيين متصورين لتطال القطاع المالي البالغ قيمته 750 مليار دولار..
وأوردت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، نقلا عن تقرير صادر عن مجموعة العمل المالي، أنه إذا فشلت الدولة في التحسن خلال العام المقبل، فإنها تخاطر بإضافتها إلى "قائمة رمادية" دولية قد تعرض قدرتها على جذب التمويل الأجنبي للخطر.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية صنّفت سبتمبر الماضي عشر شركات ذات صلات بتركيا ورجال أعمال، باعتبارهم مرتبطين بمجموعات إسلامية متشددة بينها تنظيم الدولة الإسلامية وحركة حماس في إطار إعلان أوسع نطاقا شمل 15 كيانا.
وأصدرت واشنطن بيانا صنفت فيه شركات وأفرادا في كل من إسطنبول وإزمير، المدينة الواقعة في جنوب شرق تركيا، قالت إنها أرسلت عشرات الملايين من الدولارات إلى تنظيم الدولة الإسلامية وحركة حماس وجماعة حزب الله اللبنانية، بينها أموال مصدرها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وتشمل كذلك خطة لمبادلة الذهب بالمال.
من جهة أخرى، قال أحد عشر من كبار المسؤولين التنفيذيين السابقين في البنوك غير الحكومية لوكالة أنباء بلومبرج أنه تم طردهم خلال العامين الماضيين بناء على أوامر من جهات رقابية مصرفية يشرف عليها بيرات البيرق صهر الرئيس الذي يشغل منصب وزير الخزانة والمالية منذ يوليو عام 2018.
وخشية من مزيد من العواقب، تحدث الجميع شريطة عدم الكشف عن هوياتهم حسبما ذكرت بلومبرج، باستثناء شخص واحد.
وقال كريم روتا /55 عاما/ الذي دخل عالم السياسة بصفته عضوا في المعارضة بعد انتهاء فترة رئاسته التي استمرت ثلاثة عقود وتوقف دوره كنائب الرئيس التنفيذي لمصرف "أكبنك تاس": "لقد حان الوقت لأن أتحدث".
ووصفت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية المعروفة باسم "بي دي دي كيه" في بيان الأحد أن المزاعم لا أساس لها، متعهدة باتخاذ إجراءات قانونية، وقالت إن دورها في توظيف كبار المصرفيين يتماشى مع أفضل الممارسات.
وفي السابق، قال صناع السياسة يتقدمهم البيرق إن إدارتهم ساعدت تركيا على التعافي من هجوم مستهدف على القطاع المالي في منتصف عام 2018، عندما هوت الليرة بنسبة كبيرة بلغت 45 بالمئة مقابل الدولار.
ومنذ أيام، اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حلفاء سابقين، بالاحتيال على "بنك خلق" المملوك للدولة، والذي تلاحقه اتهامات خرق العقوبات الأميركية على إيران.
وجاءت اتهامات أردوغان في أعقاب معلومات عن أن منشقين عن حزب العدالة والتنمية يسعون لتشكيل حزب منافس بعد هزيمة قاسية تعرّض لها الحزب في الانتخابات المحلية في إسطنبول يونيو الماضي.