أنقرة تغير قواعد تصنيف القروض

أنقرة – أعلنت السلطات التركية قواعد جديدة لتصنيف القروض، وذلك في مسعى منها لإدارة الازمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ حوالي عامين.

وأكد مرسوم نشر في الجريدة الرسمية التركية اليوم الأربعاء السماح للبنوك بشطب مجموعة تضم خمس فئات من القروض المعدومة من حساباتها، إذا أشهر المدين إفلاسه وأصبح استرداد هذه القروض مستحيلا.

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أنه سيتم اعتبار حذف هذه الديون من حسابات البنوك ممارسة محاسبية مقبولة، في حين لن يطرأ تغيير على حق الدائنين في تحصيل ديونهم التي توقف المدينون عن سدادها.

وبحسب القواعد الجديدة سيكون على البنوك الإعلان عن قيمة الديون التي تم شطبها في تقرير أرباحها التالي لقرار الشطب.

وذكرت بلومبرغ أن السلطات الرقابية في تركيا أبلغت البنوك بتصنيف قروض بقيمة 8.1 مليار دولار باعتبارها ديوناً معدومة.

وكانت الحكومة التركية اتخذت أشجع خطوة نحو تخليص البنوك العاملة في البلاد من الديون المعدومة أو المشكوك في
تحصيلها المتراكمة لدى هذه البنوك.

وبحسب بيان رسمي، طلبت هيئة الرقابة المصرفية التركية من البنوك لأول مرة اعتبار ديون بقيمة 46 مليار ليرة (8.1 مليار دولار) ديونا معدومة بنهاية العام الحالي ورصد مخصصات كافية لتغطية هذه الديون، في خطوة تستهدف في معظمها قطاعي الطاقة والتشييد للذين تعرضا للضرر الأكبر.

ويعود الجزء الأكبر من هذه الديون المطلوب إعادة تصنيفها كديون معدومة إلى شركات تشييد وطاقة، لتصل نسبة الديون المعدومة في القطاع المصرفي التركي خلال العام الحالي إلى 6.3% من إجمالي قروض القطاع، وهو ما يزيد بنسبة طفيفة عن تقديرات هيئة الرقابة المالية في ديسمبر الماضي، وكانت 6%.

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أنه رغم احتمال تضرر أرباح البنوك التركية خلال العام الحالي من قرار إعادة تصنيف الديون المعدومة، فإنها ستستفيد من هذه الخطوة على المدى الطويل لأنها كلما شطبت البنوك الديون المعدومة بسرعة، استطاعت استئناف تقديم القروض بصورة أسرع.

ويذكر أن القطاع المصرفي في تركيا يعاني بشدة نتيجة تعثر الشركات المقترضة في سداد ديونها وبخاصة الديون المقومة بالعملات الأجنبية نتيجة تدهور قيمة العملة التركية في .2018 واضطر عدد كبير من الشركات إلى طلب إعادة جدولة ديونها، في الوقت الذي تباطأ فيه الاقتصاد التركي.

وفي سبتمبر قال صندوق النقد الدولي إن تركيا لا تزال عرضة لمخاطر خارجية ومحلية، مضيفا أنه سيكون من الصعب تحقيق نمو قوي ومستدام إذا لم تنفذ الحكومة المزيد من الإصلاحات.

وأضاف صندوق النقد في بيان، بعد زيارة فريق من خبراء الصندوق إلى تركيا، “الهدوء الحالي (في أسواق المال التركية) يبدو هشا. لا تزال الاحتياطيات منخفضة في حين لا يزال الدين الأجنبي للقطاع الخاص واحتياجات التمويل الخارجي مرتفعين”.