سبتمبر 11 2019

أنقرة تهاجم الوعد الإنتخابي لنتنياهو

انقرة – تصاعد السجال الكلامي من جديد بين انقرة وتل ابيب وذلك على خلفية تصريحات ووعود انتخابية ادلى بها رئيس الوزراء الاسرائيلي مؤخرا.
وفي هذا الصدد، أستنكر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بخصوص ضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة لإسرائيل، معتبراً إياها وعداً انتخابياً بدولة فصل عنصري.

وأضاف جاويش أوغلو، اليوم الثلاثاء في تغريدة على تويتر، أن "الوعد الانتخابي لنتنياهو الذي يواصل إرسال رسائل غير شرعية وغير قانونية
وعدوانية قبيل الانتخابات يأتي في سياق دولة أبارتايد عنصرية"، كما شدد جاويش أوغلو على مواصلة تركيا الدفاع عن كامل حقوق الفلسطينيين، بحسب قناة تي أر تي التركية.
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أعلن نتنياهو أنه في حال انتخابه في الانتخابات المقررة في 17 سبتمبر الجاري، سيفرض "السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن(وادي الاردن)وشمال البحر الميت".

وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي بثته وسائل إعلام إسرائيلية، إنه "يجب علينا أن نصل إلى حدود ثابتة لدولة إسرائيل لضمان عدم تحول الضفة
الغربية إلى منطقة مثل قطاع غزة".

وأضاف أن تلك الخطوة ستكون "مباشرة بعد الانتخابات.. سأقدم للكنيست (البرلمان) المقبل مشروعًا كاملاً لنشر مستوطنات بمنطقة غور الأردن".
وزعم أن "مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت وهضبة الجولان هي الحزام الأمني الهام لتل أبيب في الشرق الأوسط".

ولكي لا تظهر انقرة نفسها على انها المدافع الوحيد عن حقوق الفلسطينيين، اعلن وزراء الخارجية العرب، في بيان لهم بعد اجتماع في القاهرة، إن تصريحات نتنياهو تشكل "تطورا خطيرا وعدوانا إسرائيليا جديدا بإعلان العزم على انتھاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية".
وأضافوا أنها "تقوض فرص إحراز أي تقدم في عملية السلام، وتنسف أسسھا كافة".
وتعهدوا ب"اتخاذ كافة الإجراءات والتحركات القانونية والسياسية للتصدي لھذه السياسات أحادية الجانب".

ولطالما استثمرت انقرة مثل هذه المواقف والتصريحات الاسرائيلية لغرض الترويج الاعلامي الى درجة ان وزير الخارجية التركي قال في تصريح صحافي ما نصه "لولا تركيا لما دافع أحد عن القدس".

وقال الوزير التركي، إنه لولا تركيا وشعبها، لما دافع أحد عن القدس، لاسيما في ظل وجود ما سماه "بعض القادة الجبناء للدول الاسلامية في يومنا"، على حد وصفه.

وأشار جاويش أوغلو أن القضية الفلسطينية تواجه صعوبات معقدة، وإلى وقوع الوضع التاريخي والقانوني للقدس تحت التهديد.
وأضاف أن إسرائيل تحاول كتابة تاريخ جديد للقدس، وتخريب تراثها الإسلامي وطبيعتها وديموغرافيتها، كما تشدد من قبضتها ميدانيا، وتستمر المستوطنات غير الشرعية في الانتشار في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس والضفة الغربية، وأكد أن ما تقوم به إسرائيل هو خطوات مقصودة للقضاء على حل الدولتين.
وقال إن الاحتلال يعيق التطور الاقتصادي والاجتماعي للفلسطينيين.

ولطالما خاض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان سجالات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي، حث صف الرئيس التركي  إسرائيل بأنها "الدولة الأكثر فاشية وعنصرية في العالم"، في حين قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن تركيا تحولت إلى ما وصفها "ديكتاتورية ظلامية"، وذلك في حرب كلامية بين الطرفين بسبب إقرار قانون إسرائيلي حول يهودية الدولة.