أنقرة تحذّر من تصعيد عسكري جديد في شمال سوريا

أنقرة – لا تبدو الأهداف التركية في سوريا قد وصلت الى نهاياتها على الرغم من السيطرة على اراض شاسعة والتدخل المباشر في الوضع السوري ودعم فاصائل مسلحة وتصفية حسابات مع خصوم.

لكن السياسة التركي وكالعاد تبحث عن ذرائع للتغطية على تدخلاتها وبهذا وجدت في سلوك النظام السوري وعملياته العسكرية خير غطاء.

وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن نظام بشار الأسد في سوريا، لا يؤمن بالحل السياسي، ويسعى لحسم الموقف لصالحه عسكريا.

وأوضح جاويش أوغلو في مقابلة مع إحدى القنوات التركية الخاصة، أن الأسد يعتقد أنه سيحقق السيطرة بالكامل عبر الحل العسكري، وأنه لا يوجد حل بهذه الطريقة، والوضع الميداني جيد للغاية مقارنة بالماضي رغم وجود هشاشة.

وبخصوص الوضع في إدلب السورية منذ الاتفاق المبرم في 5 مارس الماضي، بين تركيا وروسيا، قال جاويش أوغلو: "كانت هناك تطورات أزعجتنا في إدلب، لكننا وجهنا الرسالة اللازمة للنظام السوري ومؤيديه".

وأكد أن بلاده منعت وقوع مأساة إنسانية كبيرة في المنطقة، وأن الهدوء يخيم على التطورات في الميدان مقارنة بالماضي.

ولفت إلى استمرار الدوريات المشتركة للقوات التركية والروسية على الطريقين الدوليين "إم 4" و"إم 5" في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، وفقاً للاتفاق المبرم في 5 مارس.

ولفت إلى أن سوريا ليست عبارة عن إدلب فقط، وتابع: "إدلب مهمة جدا لكن من الضروري تنفيذ وقف إطلاق نار دائم، وبدء عملية سياسية".

وبحسب الكاتب في أحوال تركية ديفيد ليبسكا "فقد كان من بين بنود عملية وقف إطلاق النار الحاسمة، وفي صفقة سوتشي لعام 2018 التي سبقتها، أن تقنع تركيا جماعات إدلب المتمردة، بما في ذلك هيئة تحرير الشام، بإلقاء أسلحتها. وحتى الآن، لم يحرز المسؤولون الأتراك أي تقدم يذكر في هذا الصدد".

وأضاف "عاجلاً أم آجلاً، ستطالب روسيا وإيران تركيا بتسريح هيئة تحرير الشام، وسيكون أمام تركيا خيار إما الفشل في القيام بذلك أو المخاطرة بالدخول في صراع مع نظام الأسد أو الدخول في حرب مع هيئة تحرير الشام".

وتلتزم تركيا بتواجدها العسكري في إدلب بعد أن تعرضت لأكبر ضربة عسكرية في أواخر فبراير، عندما قتل 34 من جنودها في غارة جوية. وفي أعقاب ذلك الهجوم، أطلقت تركيا عملية درع الربيع، حيث أخرجت الطائرات ذاتية القيادة وقصفت المدفعية العشرات من القوات الحكومية السورية وكذلك العديد من أعضاء حزب الله والميليشيات الأخرى المدعومة من إيران التي تقاتل في إدلب.

ومؤخرا، ذكرت وسائل إعلام روسية، أن أنقرة وموسكو وطهران خططوا لتشكيل حكومة مؤقتة في سوريا تضم المعارضة وتستبعد نظام بشار الأسد.
وتهدف تركيا وروسيا وإيران، عبر مسار أستانة للسلام إلى التوصل لحل سياسي يضم كافة الأطراف في سوريا وينهي الحرب الداخلية المستمرة منذ 9 سنوات.