أنقرة تحوّل كنيسة أرمنية بعد تجديدها إلى مركز ثقافيّ

قونية - قررت تركيا تحويل كنيسة الثالوث الأرمني المقدسة التي تم تجديدها مؤخرًا في مقاطعة قونية جنوب وسط البلاد إلى مركز ثقافي، حسب ما ذكرت صحيفة أغوس الأسبوعية الأرمينية.

وقالت الصحيفة الأرمنية إن المبنى الذي يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر، والذي تم إغلاقه للعبادة والزائرين حتى بعد انتهاء مشروع الترميم في عام 2017، سيعاد افتتاحه ليكون منزل الماجستير في الفن الفكاهي العالمي في تاريخ غير معلن.

وتم تنفيذ المشروع من قبل بلدية أكشهير وإدارة التنمية الإقليمية لمشروع سهل قونية بتكلفة إجمالية قدرها 3.5 مليون ليرة تركية (475 ألف دولار).

والكنيسة هي أحدث دار عبادة مسيحية تاريخية أعادت تركيا استخدامها كمسجد أو موقع سياحي ديني هذا العام. وتشمل المواقع كنيسة تشورا البيزنطية وآيا صوفيا في إسطنبول.

وانتقدت منظمة إنترناشيونال كريستيان كونسيرن التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها السلطات التركية لعدم بذل جهود لإعادة الكنائس "إلى مجتمعها المسيحي الأصلي".

وقالت في بيان مكتوب، عند إعادة استخدام مواقع العبادة لأغراض السياحة الدينية، فإنّ تركيا تستخدمها "كمثال على الساحة الدولية حول كيفية اهتمامهم بالحرية الدينية".

وأضافت: "ومع ذلك، فهي نقطة تخلط بين الحرية الدينية والسياحة الدينية".

وأردفت قائلة: "تجني الدولة الثمار المالية من إعادة الكنائس إلى المواقع الثقافية والمتاحف. يُجبر أي مجتمع مسيحي متبقٍ على تقديم التماس إلى الدولة للوصول إلى هذه المواقع لأغراض العبادة".

وقررت تركيا تحويل آيا صوفيا إلى مسجد في يوليو، وكان الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان شارك آلاف المسلمين في أوّل صلاة تُقام في آيا صوفيا، عقب تحويلها المثير للجدل إلى مسجد.

وكانت تلك أوّل صلاة جماعة تُقام منذ 86 عاماً في آيا صوفيا، الصرح المعماري المشيّد في القرن السادس الميلادي. وهي كانت كنيسة، ثمّ مسجداً عثمانيّاً فمتحفاً.

وفي 10 يوليو، ألغى مجلس الدولة التركي، المحكمة الإداريّة العليا في البلاد، قراراً يعود إلى عام 1934 بتحويل آيا صوفيا إلى متحف.

ثمّ أمر أردوغان بإعادة فتح المعلم الذي يعود إلى القرن السادس أمام المصلّين المسلمين، ما أثار غضب المجتمع المسيحي وزاد توتّر العلاقات مع اليونان الحليفة في حلف شمال الأطلسي.

وكنيسة آيا صوفيا تم تشييدها عند مدخل مضيق البوسفور في القرن السادس الميلادي، وتعدّ صرحاً هندسياً وجمالياً باهراً، وتحولت إلى مسجد في القرن الخامس عشر بعد سقوط القسطنطينية بيد العثمانيين في منتصف القرن الخامس عشر، وإبّان عهد مؤسس تركيا الحديثة مصطفى أتاتورك تعرض الموقع للإهمال، وبعد ذلك تمّ تحويله إلى متحف.

وتركيا التي تعثرت إمكانية انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي طوال السنوات الماضية، اقتنعت منذ فترة بالبحث عن عمق ثقافي سياسي جديد لها، وباتت تبحث عن تزعم العالم الإسلامي وتريد أن يكون لها دور أوسع في منطقة الشرق الأوسط.