أنقرة تناور في المتوسط وإيجة وتدعو اليونان وقبرص للحوار

أنقرة - أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أوكار أن بلاده تؤيد حل المشاكل مع اليونان في إطار القانون الدولي والحوار وعلاقات حسن الجوار.

وبحسب الأناضول، جاء ذلك في كلمة، السبت، خلال اتصال مرئي مع عناصر سفن تركية مشاركة في مناورات "الوطن الأزرق 2021" في بحري إيجة والمتوسط خلال إشرافه على المناورات التي انطلقت 25 فبراير/ شباط الماضي وتختتم فعاليتها، الأحد.

ولفت إلى عقد اجتماعات تشاورية بين وزراتي خارجية تركيا واليونان، إضافة إلى عقد الوفود العسكرية للبلدين اجتماعات "أساليب فض النزاع" في مقر الناتو.

ووفق الأناضول أيضاً قال: "رغم كل هذه المقاربات الإيجابية، فإن المحاولات الاستفزازية والأعمال والتصريحات غير المسؤولة ولغة التهديد من قبل جارتنا (اليونان) تزعزع السلام والاستقرار في المنطقة".

وأكد أن تركيا تطلب من اليونان باستمرار تجنب الخطابات والأفعال التي تزيد من التوتر وتؤثر سلبا على الاستقرار.

وأردف: "نعلم أن الهدف الأساسي لجارتنا من كل تلك الأنشطة، هو التأثير على الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي، وخداعهم، ولكننا أخذنا وسنواصل اتخاذ كافة التدابير اللازمة ضد ذلك.

وبين أن اليونان تسعى إلى عكس مشاكلها مع تركيا وكأنها مشاكل بين تركيا والاتحاد الأوروبي أو تركيا والولايات المتحدة، مشددًا أن تلك مساع لا جدوى منها.

وأشار إلى أن "مساعي اليونان تلك غير قانونية ولا أخلاقية، مؤكدًا أن تركيا ليس لديها مطامع في أراض وحقوق أحد، وإنما هدفها الوحيد هو حماية حقوقها السيادية ومصالحها في إطار القانون."

وشدد أن التضامن بين أعضاء حلف شمال الأطلسي "ناتو"، أكثر أهمية في فترة تتزايد فيها المخاطر والتهديدات.

وأضاف: "وفي هذا الصدد، لدينا علاقات بناءة للغاية ومخطط لها ومبرمجة داخل الناتو، وهذه العلاقات تتطور وتتقدم يومًا بعد يوم".

وعن الأزمة القبرصية، نقلت الأناضول عن أكار تأكيده أن قبرص تعد قضية وطنية لتركيا، معربا عن رفضه تحريف سبب الوجود العسكري التركي بالجزيرة عن سياقه.

وأضاف أن القوات المسلحة التركية موجودة في قبرص ضمن أطر القانون الدولي، بناء على أساس معاهدة الضمان (بين تركيا واليونان والمملكة المتحدة).

وشدد أن "التصريحات الصادرة من اليونانيين والقبارصة الرامية لتحريف الحقيقة عن الوجود التركي بالجزيرة لن تفيد اليونان وقبرص الرومية."

ودعا أكار القبارصة إلى تقبل الوجود التركي في الجزيرة، مؤكدا أن القبارصة الأتراك يمتلكون سيادة وحقوق متساوية معهم في الجزيرة.

كما أكد الوزير التركي أن الحل الوحيد لأزمة قبرص يمر عبر حل الدولتين، تركية في الشمال، ورومية في الجنوب.

ووفق الأناضول، دعا أصدقاء وحلفاء تركيا إلى الاطلاع على مستجدات المنطقة وتقييمها في إطار العقل والمنطق، والنظر إلى القضايا بموضوعية بعيدا عن الانفعالية والانحياز.

وأضاف: "نتوقع من الاتحاد الأوروبي أن يتوقف عن انحيازه في هذه القضية، وأن يساهم في حل المشكلة كوسيط".

وتشهد منطقة شرقي البحر المتوسط توترا متواصلاً، وتتجاهل أنقرة الدعوات للتهدئة شرقي المتوسط، وبحر إيجة.