أنقرة تنشر خارطة أطماعها في المتوسط

أنقرة – في عناد وإصرار من حكومة العدالة والتنمية في التعامل مع الواقع الدولي والإقليمي والقوانين التي تحكم العلاقات بين الدول بطريقة تتميز بفرض الأمر الواقع والتهديد بالقوة والغطرسة أعلنت أنقرة عن خارطة طريق مفصلة عن اطماعها التوسعية في شرق المتوسط وباتجاه وضع اليد على الثروات الطبيعية وذلك في المياه الإقليمية لثلاثة دول في الأقل وهي قبرص واليونان وليبيا.
وفي هذا الصدد، نشرت وزارة الخارجية التركية، خريطة تظهر الحقول الجديدة شرقي البحر المتوسط، والتي تنوي حكومة العدالة والتنمية التنقيب عن الطاقة فيها.
ونشر السفير جاغطاي أرجياس، المسؤول عن شؤون العلاقات السياسية الثنائية، المدير العام للحدود البحرية والجوية في الخارجية التركية، تغريدة عبر تويتر، أرفقها بخريطة تظهر حقول التنقيب الجديدة.
وسبق أن تقدمت أنقرة، بطلب لحصول شركة البترول التركية، على رخصة التنقيب في حقول إضافية ضمن الجرف القاري التركي، شرقي البحر المتوسط.
وفي رده على سؤال حول طلب شركة البترول التركية، رخصة من أجل القيام بأنشطة التنقيب في حقول إضافية شرقي المتوسط، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي، إن بلاده ستحمي بكل حزم حقوقها في شرقي البحر المتوسط.
وأوضح، في تصريحات، أن حقول الترخيص الجديدة هي ضمن حدود الجرف القاري الذي تم إبلاغ الأمم المتحدة بها.
وواجهت الخطوات التركية الجديدة رد فعل غاضب من اليونان التي حذرت تركيا من التنقيب في الجرف القاري لها وفي مياهها الإقليمية.

وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس إن اليونان مستعدة لمواجهة مثل هذا الاستفزاز وجها لوجه.

وحددت تركيا تحركاتها في الجريدة الرسمية لحكومتها في أواخر الشهر الماضي، وهي تنبع من اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المثيرة للجدل التي وقعتها حكومة رئيس الوزراء الليبي فايز السراج المعترف بها من الأمم المتحدة، ومقرها طرابلس مع تركيا في نوفمبر الماضي.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في يناير الماضي إن أعمال التنقيب ستبدأ "في أقرب وقت ممكن".

وفقا لليونان ، فإن اتفاق ترسيم الحدود البحرية ينتهك القانون البحري الدولي.

وترى أثينا أن تركيا وليبيا انتهكتا الجرف القاري اليوناني جنوب جزيرة كريت في اتفاقهما.

مع ذلك، فإنه وفقا لتركيا ، ليس لدى كريت جرف قاري بخلاف مياه إقليمية.

ويشتبه في وجود احتياطيات غنية من الغاز الطبيعي جنوب الجزيرة اليونانية.

يذكر أن اليونان وتركيا عضوان في حلف شمال الأطلسي  الناتو.

وترى قبرص وإسرائيل ومصر  أيضا، أن الاتفاق التركي الليبي المثير للجدل ينتهك مصالحهم ويتعارض مع القانون الدولي .

على صعيد متصل قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي، إن بلاده ستحمي بكل حزم حقوقها في شرقي البحر المتوسط.
وأوضح أقصوي في رده على سؤال حول طلب شركة البترول التركية رخصة من أجل القيام بأنشطة التنقيب شرقي المتوسط، أن حقول الترخيص الجديدة هي ضمن حدود الجرف القاري الذي تم إبلاغ الأمم المتحدة بها.
وأضاف:" سيواصل بلدنا بكل حزم استخدام حقوقه السيادية في هذه المنطقة، ونحن عازمون بشكل كامل على حماية حقوق بلدنا والقبارصة الأتراك شرقي المتوسط".
وأردف: "وفي هذا الإطار، يتم تنفيذ أنشطة المسح الجيولوجي والتنقيب وفقًا للبرنامج المحدد مسبقًا".

واستدعت الخارجية اليونانية في وقت لاحق من يوم أمس السفير التركي لدى أثينا براق أوزوغرغين، وسلمته مذكرة احتجاج.