انقرة تنتقد تنصل واشنطن وموسكو عن اتفاقات شمال سوريا

انقرة – ما تزال حكومة العدالة والتنمية تمارس ضغوطها في جميع الاتجاهات للحصول على مكاسب من تواجدها في الشمال السوري بعد العملية العسكرية الاخيرة ومن بين هذه الضغوط وجهتها باتجاه الولايات المتحدة وروسيا.

فقد حذر وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو من أن بلاده قد تواصل حملتها العسكرية شمال سوريا ضد القوات الكردية في حال لم تكمل الولايات المتحدة وروسيا تنفيذ كل ما هو وارد في الاتفاقات بشأن هذه المنطقة.

وقال الوزير التركي حسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الأناضول "هل التزمتا بكل ما هو وارد في الاتفاقات؟ كلا لم تفعلا، ولكن عليهما القيام بذلك".

وكانت تركيا شنت هجوما عسكريا داخل الاراضي السورية مستهدفة قوات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها إرهابية، مع أنها متحالفة مع الولايات المتحدة في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

وإثر لقاءات منفصلة بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من جهة ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والاميركي دونالد ترامب، تم التوصل الى اتفاقين مع موسكو وواشنطن لسحب القوات الكردية من شمال شرق سوريا.

وتابع الوزير التركي في كلمة ألقاها امام لجنة برلمانية "في حال لم نحصل على النتيجة المرجوة سنقوم بما يلزم".

وتابع "علينا القضاء على التهديد الارهابي الذي يدق أبوابنا".

واشار جاويش اوغلو بكلمته الى الجهود التي يبذلها المسؤولون الاميركيون والاتراك لضمان انسحاب الميلشيات الكردية من شمال شرق سوريا بعد التهديدات المتعددة التي وجهها اردوغان منذ العام 2018 بالتدخل عسكريا.

وتصنّف أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية منظمة إرهابية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي يحارب الدولة التركية منذ عام 1984.

وشددت أنقرة على أنها لن تسمح لتنظيم داعش بالعودة بأي شكل.

وأشار جاويش أوغلو ايضا الى ان تركيا كانت قد اعتقلت اسماعيل علوان سلمان العيثاوي الذي كان مساعدا لزعيم تنظيم داعش أبي بكر البغدادي وسلمته الى السلطات العراقية.

وقال جاويش أوغلو "لقد ألقينا القبض عليه وسلمناه الى العراق، وهو الذي دل على مكان البغدادي وأين كان يختبئ".

وقتل البغدادي في عملية للقوات الخاصة الاميركية في سوريا الشهر الماضي، فيما اعتقل العيثاوي في تركيا واعيد الى العراق في فبراير عام 2018.

وكان  وزير الخارجية التركي، قد دعا في وقت سابق التحالف الدولي لمحاربة داعش، إلى قطع الصلة بكل من حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردي الذين تصنفهما على انهما تنظيمين متورطين بالإرهاب.

جاء ذلك في كلمة خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية دول التحالف الدولي، بالعاصمة الأمريكية واشنطن، الاسبوع الماضي.

وقال جاويش أوغلو، "ننتظر من شركائنا في التحالف أن يقطعوا صلتهم بهذين التنظيمين الإرهابيين، ويجب على التحالف العمل مع شركاء محليين شرعيين.

وأضاف: "ارتكب التنظيم جرائم ضد الإنسانية، وتسبب في القتل الجماعي، ومارس القمع والتطهير العرقي بحق السكان المحليين، وقام بتغيير التركيبة السكانية، وجنّد الأطفال، ودمّر القرى، وأغلق الأحزاب السياسية الكردية المعارضة، وأعدم أو اعتقل العديد من المعارضة".

وشدد تشاووش أوغلو، أن القضاء على الإرهاب يستوجب توحيد الجهود، وعدم التمييز بين المنظمات الإرهابية.
واعتبر أنه “لا يمكن القضاء على داعش دون توحيد الجهود والأهداف. التمييز بين المنظمات الإرهابية يغذي النظام البيئي لداعش”.