أنقرة تقول إنها لن تسمح بالمماطلة حول المنطقة الآمنة

أنقرة – أكدت تركيا أنها لن تسمح بالمماطلة مثلما حصل في منبج، والابتعاد عن الهدف الرئيسي بخصوص المنطقة الآمنة شمالي سوريا، وذلك بحسب المتحدث باسم المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم قالن.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، عقب الاجتماع الحكومي برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.

ونقلت الأناضول عن قالن قوله: لا يمكننا التأكد من تحول المنطقة (في شمال سوريا) إلى مكان آمن تماما بناء على معلومات الأميركيين ويتعين علينا التأكد عبر مصادرنا".

وتابع: "لن نسمح بأمور كالمماطلة مثلما حصل في منبج، وتشتيت الانتباه والابتعاد عن الهدف الرئيسي".

وأشار إلى أن أي عملية تأخير بهذا الصدد تتحول إلى تكتيك للمماطلة.

وأضاف: "إذا تحولت مسألة المنطقة الآمنة إلى تشكيل منطقة آمنة أخرى للمنظمة الإرهابية (ي ب ك/ بي كا كا) أسفل الحدود بـ 10 أو 20 أو 30 كم، وإذا ساورنا أي شكوك بهذا الخصوص، فإن الجمهورية التركية لديها الإمكان والقدرة على تشكيل المنطقة الآمنة فعليًا".

وشدد قالن، بحسب الأناضول، على أن المجتمع الدولي ملزم بالإيفاء بمسؤولياته إن كان يريد منع حدوث موجة لجوء جديدة مصدرها محافظة إدلب السورية.

وأكد أن توقع تحمل تركيا بمفردها لموجة اللجوء المحتملة من إدلب ليست مقاربة صحيحة أو منصفة أو عادلة.

وفيما يخص برنامج مقاتلات إف35 أكد متحدث الرئاسة التركية أن بلاده لم تتخلّ عن البرنامج. مشددًا أنه ليس من السهل إخراج تركيا منه.

وأعرب قالن عن اعتقاده بأنه سيتم تخطي هذه الأزمة المتعلقة ببرنامج المقاتلات، عاجلا أم آجلا.

وفي سياق الملف السوري، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومتحدث باسم جماعة من مقاتلي المعارضة اليوم الثلاثاء إن ضربات جوية أصابت جزءا من شمال غرب سوريا للمرة الأولى منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في المنطقة قبل عشرة أيام.

ونفت روسيا، التي تدعم حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات، تنفيذ هذه الهجمات.

كانت القوات الحكومية السورية وحلفاؤها الروس اتفقوا من جانب واحد على هدنة يوم 31 أغسطس في إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة حيث جرى الاتفاق عن طريق الوساطة لإقامة "منطقة لخفض التصعيد" قبل عامين.

وتوقفت منذ 31 أغسطس الضربات الجوية المكثفة التي تشنها طائرات حربية روسية وسورية في إطار مسعى الحكومة السورية لاستعادة المنطقة رغم استمرار القصف والقتال على الأرض.

والهدنة هي الثانية التي تعلن في أغسطس الماضي في إدلب، آخر مساحة كبيرة من الأراضي السورية التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة بعد مرور أكثر من ثماني سنوات على اندلاع الحرب. وانهارت الهدنة السابقة التي أعلنت في أوائل أغسطس بعد ثلاثة أيام واستأنفت القوات السورية المدعومة من روسيا هجومها وكسبت المزيد من الأراضي.

ويقيم في محافظة إدلب ملايين الأشخاص الذين فروا من الحرب في مناطق أخرى من البلاد. وقُتل مئات المدنيين منذ بدء الهجوم لاستعادة المنطقة في أبريل.

والقوة المهيمنة في إدلب هي هيئة تحرير الشام وهي تحالف جماعات متشددة كان يعرف سابقا باسم جبهة النصرة وقطع صلاته بتنظيم القاعدة عام 2016. ولكن فصائل أخرى عديدة، وبينها جماعات تدعمها تركيا، لها وجود أيضا في المنطقة.