أنقرة تقول إنّها لن تخضع أبداً للتهديدات الأوروبية

أنقرة - أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أكسوي، أن تركيا تتوقع من الاتحاد الأوروبي تقديم توصيات ملموسة ومحايدة ولن تخضع أبدًا للغة التهديدات.

وقال المجلس الأوروبي في النتائج التي توصلت إليها قمة 15-16 أكتوبر إن المجلس الأوروبي "يأسف لتجدد الإجراءات الأحادية والاستفزازية من جانب تركيا في شرق البحر المتوسط ​​، بما في ذلك الأنشطة الاستكشافية الأخيرة". وقال المجلس أيضًا إنه شدد على "أهمية وضع فاروشا"، وكرّر "التضامن الكامل مع اليونان وقبرص".

وقال أكسوي إن تركيا صرحت بأنها "كانت تؤيد خفض التصعيد والحوار وأظهرت حسن نيتها من خلال الاستجابة بشكل إيجابي للدعوات لتحقيق هذه الغاية، وأكدت أننا توقعنا الآن خطوات متبادلة من أجل تحقيق نتائج ملموسة".

وقال المتحدث إن ما وصفه الاتحاد الأوروبي بأنه استفزاز هو دفاع تركيا عن حقوق القبارصة الأتراك، وأن الكتلة تجاهلت أطروحات تركيا "مرة أخرى بموقفها المعتاد من الأحكام والمتحيز لليونان وقبرص".

وقال أكسوي إن مطالب اليونان وقبرص "غير منطقية مفسدة" وأن الاتحاد الأوروبي قد استسلم لهما دون قيد أو شرط.

ويدرس الاتحاد الأوروبي ما إذا كان سيفرض عقوبات على تركيا بسبب أنشطتها العسكرية في شرق البحر المتوسط​​، فضلاً عن استكشافها المستمر للهيدروكربونات في ما يُعرف دوليًا بأنه مياه إقليمية يونانية وقبرصية.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت إن تركيا رفعت الاحتياطيات التقديرية في حقل غاز يقع قبالة ساحل البحر الأسود إلى 405 مليارات متر مكعب بعد اكتشاف 85 مليار متر مكعب إضافية.

وكان أردوغان قد أعلن في أغسطس أن الحقل يحتوي على 320 مليار متر مكعب من الغاز، مما يجعله أكبر اكتشاف للغاز الطبيعي في تركيا.

وقال أردوغان، متحدثا على متن السفينة الفاتح، "تم استكمال العمل في هذه البئر بعد أن وصل إلى عمق 4775 مترا، كما كان مخططا سابقا".

وأضاف أن السفينة ستبدأ عمليات جديدة في بئر مختلفة في نفس الحقل، واسمه صقاريا، الشهر المقبل بعد عودتها إلى الميناء للصيانة. وتابع قائلا إن سفينة أخرى، هي القانوني، تتجه أيضا إلى البحر الأسود لعمليات الحفر.

وإذا صار من الممكن استخراج الغاز تجاريا، فقد يؤدي هذا الاكتشاف إلى إنهاء اعتماد تركيا على روسيا وإيران وأذربيجان في واردات الطاقة.

وتتوقع تركيا أول تدفق للغاز من هذا الحقل في عام 2023. وقال مصدر مطلع على الأمر إن تدفق الغاز السنوي بمقدار 15 مليار متر مكعب كان من المتصور أن يبدأ اعتبارا من عام 2025.

كما تتوقع أنقرة أن يقدم موردو الغاز أسعارا ومرونة أكثر تنافسية إذا كانوا يريدون تجديد عقود طويلة الأجل يبلغ مجموعها 16 مليار متر سنويا.

وتستكشف تركيا أيضا مكامن النفط والغاز في البحر المتوسط حيث أثارت عمليات المسح في المياه المتنازع عليها احتجاجات من اليونان وقبرص.

ودعت اليونان وقبرص لاتخاذ موقف أكثر صرامة ضد تنقيب تركيا عن الغاز الطبيعي في المياه المتنازع عليها أثناء قمة الاتحاد الأوروبي الجمعة، لكن طُلب منهما الانتظار حتى اجتماع في ديسمبر.

وقال أردوغان اليوم السبت إن الاتحاد الأوروبي صار "أسيرا" لليونان والقبارصة اليونانيين في النزاع على الموارد الطبيعية في شرق البحر المتوسط مما أضر بالتكتل.

وأضاف "إذا لم يتخذ الاتحاد الأوروبي موقفا محايدا في النزاعات القائمة في شرق البحر المتوسط??، فإن هذا الوضع سيكون الإعلان الرسمي عن نهاية الاتحاد الأوروبي".