أنقرة تعرض تشكيل مجموعة عمل مع واشنطن لبحث أزمة إس-400

أنقرة – قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس الجمعة إن تركيا ستجدد عرضها تشكيل مجموعة عمل مشتركة مع الولايات المتحدة لبحث الجوانب الفنية المتعلقة بحيازتها لأنظمة الدفاع الروسية إس-400 بمجرد تولي الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن السلطة. وذلك بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام.

وأدلى جاويش أوغلو بهذه التصريحات للصحفيين وهو في طريق العودة إلى بلاده على متن رحلة جوية من باكستان أمس. وينتظر أن يتولى بايدن رئاسة البلاد من ترامب يوم الأربعاء المقبل.

ونقلت شبكة (إن.تي.في) التلفزيونية التركية عن جاويش أوغلو قوله "سنبذل جهودا صادقة لتحسين علاقاتنا، ونتوقع نفس النهج من إدارة بايدن... أعتقد أن هذه الفترة ستكون أكثر قابلية للتنبؤ فيما يتعلق بعلاقاتنا، لكننا مستعدون".

وفرضت واشنطن خلال الشهر الماضي عقوبات كانت متوقعة منذ فترة طويلة على أنقرة لامتلاكها أنظمة الدفاع الروسية إس-400، في خطوة وصفتها تركيا "بالخطأ الفادح" كما استبعدت تركيا، رغم كونها عضو مثلها في حلف شمال الأطلسي، من برنامج لطائرات إف-35 الحربية بسبب تلك الخطوة.

وتقول واشنطن إن أنظمة إس-400 تمثل تهديدا لطائراتها الحربية من طراز إف-35 ولنطاق واسع من أنظمة حلف شمال الأطلسي الدفاعية.

وتنفي أنقرة ذلك وتقول إنها لن تدمج أنظمة إس-400 في أنظمة حلف الأطلسي، وقدمت عرضا بتشكيل مجموعة عمل مشتركة للنظر في الادعاءات المتضاربة.

وأعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة عن أمله في التوصل إلى حل وسط مع إدارة جو بايدن في الولايات المتحدة حول إعادة ضم أنقرة إلى برنامج طائرة “أف-35” الحربية الأميركية، والذي استبعدت منه بعد حيازتها صواريخ روسية.

ورداً على تسلم تركيا في العام 2019 الدفعة الأولى من صواريخ نظام الدفاع الجوي الروسي “إس-400″، قامت الولايات المتحدة باستبعاد أنقرة من برنامج تصنيع طائرة “أف-35″، بحجة أن الصواريخ الروسية قد تخرق الأسرار التكنولوجية للطائرات ولا تتوافق مع معدات حلف شمال الأطلسي.

وكان الجيش التركي قد طلب أكثر من مئة نموذج من الطائرة التي صنعت بعض مكوناتها في تركيا قبل استثنائها من البرنامج.

وأعلن أردوغان للصحافة في اسطنبول “لم يجر تسليم طائرات الـ أف-35 رغم أننا دفعنا مبلغاً كبيراً. هذا خطأ من جانب الولايات المتحدة كبلد حليف. آمل أنه مع تنصيب بايدن، سيتسنى لنا أن نجري محادثات ونتوصل إلى نتائج إيجابية”.

مع ذلك، كرر الرئيس التركي رغبته في مواصلة العمل بسياسة تسلح مستقلة عن حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة.

وقال “لن نأخذ قراراتنا في المسائل المتعلقة بالدفاع عبر طلب موافقة أي كان.. لا يمكن لنا أن نقبل أبداً بأن تقول لنا دول حلف شمال الأطلسي ما علينا فعله”.

وبالإضافة إلى استبعاد تركيا من برنامج “أف-35″، منعت واشنطن في ديسمبر منح إذن بتصدير أسلحة إلى رئاسة الصناعات الدفاعية وهو الجهاز الحكومي التركي المعني بالمشتريات العسكرية، بهدف معاقبة أنقرة على حيازة الصواريخ الروسية.

وعلى الرغم من العقوبات والضغوطات الأميركية، ترفض أنقرة التراجع عن حيازة نظام “إس-400″، والذي قامت بتجربته للمرة الأولى في أكتوبر، وتنوي أن تطلب دفعة ثانية منه.

وبحسب أردوغان، من المقرر عقد محادثات بشأن تسليم دفعة ثانية من صواريخ نظام “إس-400” أواخر يناير مع روسيا.

ورغم أن أردوغان يأمل بالتوافق مع واشنطن بشأن مسألة طائرات “أف-35” والصواريخ الروسية، إلا أن أنقرة تخشى تشديداً أميركياً تجاهها مع وصول جو بايدن للبيت الأبيض خلفاً لدونالد ترامب.