أنقرة ترسل سفينة القانوني للتنقيب إلى البحر الأسود

إسطنبول – تواصل الحكومة التركية بحثها المحموم عن النفط والغاز في البحر الأسود، والمتوسط، وإيجه، بشكل يعبّر عن نهم كبير لتوسيع إيراداتها من الطاقة، على الرغم ممّا تثيره من توتّرات في المنطقة.

وفي هذا السياق نقلت الأناضول عن وزير الطاقة التركي فاتح دونماز، الجمعة، إعلانه أن سفينة التنقيب الثالثة "القانوني" في طريقها إلى البحر الأسود.

وبحسب الأناضول، قال دونماز في كلمة ألقاها خلال مراسم إبحار سفينة القانوني من ميناء حيدر باشا بإسطنبول، إنهم توصلوا لنتائج واعدة من أعمال الحفر في حقل "سلجوقلو-1" بالبحر المتوسط.

وأوضح أنه "تم التوصل إلى عمق ألفين و600 متر في أعمال التنقيب بحقل "توركالي-1" بالبحر الأسود".

وأشار الوزير أن سفينة "القانوني" ستتوجه إلى ميناء "فيليوس" على البحر الأسود، وستبدأ أعمال التنقيب في حقل صقاريا خلال الأشهر الأولى من عام 2021.

وذكر بأن سفينة "الفاتح" بدأت بأعمال التنقيب في موقع "توركالي-1" بحقل صقاريا، ووصلوا إلى عمق ألفين و600 متر.

وأكد أن تركيا لم تُوقف أعمال التنقيب شرقي المتوسط، لافتا إلى أن سفينة "ياووز" أكملت أعمال التنقيب في بئر "سلجوقلو-1" بعد وصولها إلى 6 آلاف متر.

وبحسب الأناضول أردف: "حصلنا على نتائج واعدة من أعمالنا في المنطقة، وبإذن الله سيكون لنا أعمال تنقيب جديدة بالقرب من هذه المنطقة".

وعلى صعيد متصل، لفت دونماز، وفق الأناضول، إلى أن سفينة عروج رئيس جمعت بيانات ثنائية الأبعاد تصل لـ 6 آلاف و822 كيلو مترا، من موقع "دمره-1" قبالة سواحل ولاية أنطاليا جنوبي البلاد.

وذكر أن سفينة برباروس تواصل دراساتها السيزمية ثلاثية الأبعاد في موقع "غوزال يورت الغربية – 1" قبالة سواحل قبرص. واستطرد: "حتى اليوم تم إجراء مسح مفصل لـ 195 ألفا و525 كم2".

وانضمت سفينة "القانوني" إلى صفوف مؤسسة البترول التركية مطلع العام الجاري، ليرتفع بذلك عدد السفن التركية المخصصة للتنقيب إلى 3 سفن.

و17 أكتوبر الماضي، أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان، اكتشاف 85 مليار متر مكعب إضافي من الغاز الطبيعي في البحر الأسود، ليرتفع إجمالي احتياطي الغاز المكتشف في منطقة "تونا ـ 1/ حقل صقاريا" إلى 405 مليارات متر مكعب.

وفي 20 يوليو الماضي، بدأت سفينة "الفاتح" التركية، أول عملية تنقيب لها في حقل "تونا-1" بالبحر الأسود.

وكانت تركيا أعلنت قبل أيام تمديد "إخطار نافتيكس" حول مهام المسح السيزمي التي تقوم بها سفينة عروج رئيس شرقي البحر المتوسط.

وذكرت وكالة "الأناضول" التركية للأنباء أنه بموجب قرار التمديد، ستواصل السفينة مهامها حتى 23 نوفمبر.

وتقوم عروج رئيس بأعمال بحث في مياه متنازع عليها في شرق البحر المتوسط، وذلك للتنقيب عن احتياطيات الغاز.

وتصر تركيا على أجندتها الخاصة بشأن التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، ما يثير التوترات بينها وبين اليونان وقبرص العضوين في الاتحاد الأوروبي.

وتؤكد الخارجية اليونانية أن الأنشطة التركية في شرق البحر المتوسط تمثل تهديدا مباشرا للأمن والسلم الإقليميين.