أنقرة تريد مقاتلات بريطانية بديلاً عن أف35

أنقرة  - في وسط تأزم العلاقات التركية – الأميركية وخاصة في المجال العسكري وقرار الادارة الاميركية عدم المضي في تجهيز تركيا بطائرات أف35، تتجه حكومة العدالة والتنمية للبحث عن مصادر تسليحية اخرى وخاصة في مجال الطائرات المقاتلة.

في هذا الاطار تسعيى انقرة نحو بريطانيا للحصول على ذلك النوع من الطائرات.

وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لمحطة (خبر) التلفزيونية التركية اليوم الأربعاء إن بلاده وبريطانيا اتفقتا على تسريع العمل في مشروع لصنع طائرات مقاتلة.

وأبرمت الدولتان في عام 2017 صفقة بقيمة 100 مليون جنيه استرليني (133 مليون دولار) لتطوير مقاتلات تركية، وقالت مجموعة كاله التركية إنها بصدد إنشاء مشروع مشترك مع رولز رويس للعمل في المشروع.

وقالت رولز رويس في مارس آذار إنها قلصت جهودها الرامية للانضمام إلى المشروع.

وكان جاويش أوغلو قال من أنه بسبب عدم تزويد الولايات المتحدة بلاده بطائرات أف 35 ، فإن أنقرة ستحصل عليها من مكان آخر.

وأشار أوغلو أيضا إلى أن انقرة ليس لديها أي نية لتسليم أنظمة الدفاع الجوي أس 400 التي حصلت عليها من روسيا إلى قطر وأذربيجان.

وعلى صعيد متصل، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، في تصريحات سابقة إن أنقرة شريك في تكنولوجيا المقاتلات الحربية من طراز إف-35 وليست مجرد زبون.
وأضاف قالن إن تركيا "لا تقبل الضغوطات أحادية الجانب ولا الإملاءات"، في إشارة إلى تصريحات أمريكية حول برنامج المقاتلات إف-35.
وتعد إف-35، مقاتلة متعددة المهام، ويمكن استعمالها في قوات المشاة والبحرية والجو على السواء، ولديها إمكانيات كبيرة في المناورة، وتتمتع بقدرات مسح إلكتروني وتقنية التخفي.

وأشار قالن إلى أن المسؤولين الأتراك أكدوا لنظرائم الأمريكان أن لغة التهديد تجاه تركيا سيكون له نتائج عكسية.
وأضاف "يجب أن تستند العلاقات الثنائية بين البلدين على المبادئ الأساسية، وحماية المصالح المشتركة، والثقة المتبادلة والقيم والأهداف المشتركة".
وكانت أنقرة تخطط لشراء 100 مقاتلة من الطراز ذاته من الولايات المتحدة.

وأكد قالن أن تركيا شريكة في برنامج تكنولوجيا مقاتلات F-35، وستواصل شراكتها بها، وهي واحدة من 10 دول شريكة في مشروع صناعتها.

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، اكد ان البلدان الشركاء مع بلاده في برنامج تصنيع مقاتلات إف-35، إلى الالتزام بمسؤولياتهم تجاه تركيا.

فيما شدد السفير التركي لدى الولايات المتحدة الأمريكية، سردار قليج، إن مناقشة الولايات المتحدة فرض عقوبات على تركيا وإخراجها من برنامج مقاتلات إف-35، "لا يخدم إطلاقا المصالح المشتركة للبلدين"، مؤكدا أن أنقرة وواشنطن بحاجة لبعضهما البعض بالقدر نفسه.
تجدر الإشارة أن تركيا دفعت نحو 900 مليون دولار في إطار مشروع تكنولوجيا مقاتلات أف-35.
وعن الجدل الدائر حول منظومة إس -400 الروسية، شدد قالن على أن قرار تركيا بشراء المنظومة من روسيا، لم يُتخذ خلال ليلة وضحاها، بل أعلنت أنقرة مرارا على كافة المستويات عن نيتها شراء المنظومة.