أنقرة تصطف الى جانب أذربيجان ضد أرمينيا

أنقرة – في تأكيد على تأجيج الاستقطاب وتكوين جبهة مضادة تمضي حكومة العدالة والتنمية في  تصعيد العداء ضد ارمينيا والانحياز الى جانب خصومها ايا كانوا.

وفي هذا الصدد، جددت تركيا رفضها مواقف أرمينيا تجاه أذربيجان، وفي اطار النزاع الحدودي بين البلدين.

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في تغريدة نشرها عبر حسابه بتويتر، عقب حضوره، اجتماع ما يعرف بمجموعة الاتصال المعنية بالخلاف  الأرميني – الأذربيجاني، على هامش فعاليات الدورة 74 للجمعية العامة للامم المتحدة، وفقاً لما نقلته وكالة انباء الأناضول التركية.

وأكد الوزير التركي على أهمية مجموعة اتصال منظمة التعاون الإسلامي المعنية بالخلاف الأرميني مع أذربيجان.

وأضاف: "أجدد استنكاري للموقف غير القانوني لأرمينيا، وأوكد على أهمية مجموعة اتصال منظمة التعاون الإسلامي المعنية بالعدوان الأرميني على أذربيجان، في دعمها لأذربيجان وقضيتها المحقة".

وتتبنى انقرة موقف اذربيجان بدعوى جدير أن أرمينيا تحتل منذ 1992، نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذرية، التي تضم إقليم "قره باغ" (يتكون من 5 محافظات)، و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام"، و"فضولي".

وتعترف 30 دولة بالإبادة الأرمنية التي يؤكدها أيضاً مؤرخون. وبحسب التقديرات، قتل نحو 1.2 إلى 1.5 مليون أرمني خلال الحرب العالمية الأولى على يد جنود السلطنة العثمانية التي كانت في ذلك الحين متحالفة مع ألمانيا والامبراطورية النمساوية المجرية.

لكن تركيا ترفض استخدام كلمة إبادة، متحدثةً عن مجازر متبادلة على خلفية حرب أهلية ومجاعة أديا إلى مقتل مئات الآلاف من الجانبين.

وفي فبرايرالماضي، وصف الرئيس التركي نظيره الفرنسي بأنه مبتدئ في السياسة، واتهم فرنسا بأنها هي نفسها قامت بإبادة في الجزائر خلال الحقبة الاستعمارية وبأنها كانت مشاركة في الإبادة التي حصلت في رواندا.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب اعلن أن بلاده تسعى إلى المساهمة في الحصول على اعتراف بأن الإبادة الأرمنية جريمة ضد الإنسانية ولن تتأثر بأية أكاذيب، على حد قوله.

من جانبه قال الرئيس رجب طيب أردوغان في تصريحات صحافية سابقة، إن هناك دعاية مغرضة تُروج تحت مسمى إبادة الأرمن، وخاصة في الغرب.
وقال أردوغان: "يتم الترويج لدعاية مغرضة في بعض أرجاء العالم وخاصة الغرب تحت مسمى إبادة الأرمن'، ونحن بدورنا نقول إن هذا شأن يعنى به المؤرخون".
وأكد عدم مشاركة الشعب التركي طوال تاريخه في أي إبادة جماعية ضد أي مكون عرقي على الإطلاق.
ومطلع فبراير الماضي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، 24 أبريل يومًا لإحياء ذكرى إبادة الأرمن.
وتسعى أرمينيا إلى تحميل تركيا مسؤولية مزاعم بتعرض أرمن الأناضول لعملية إبادة وتهجير على يد الدولة العثمانية، إبان الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، أو ما يعرف بأحداث عام 1915.