أنقرة تستجدي دعماً ملموساً من الناتو والاتحاد الأوروبيّ وتنتقدهما

أنقرة – تتطلّع تركيا إلى ما تصفه بالدعم الملموس من قبل حلف شمال الأطلسي، وذلك في سياق محاولاتها لتعزيز قوتها الدفاعية، وتقوية موقعها التفاوضي في عدد من الأزمات والملفات التي تورّطت فيها بالمنطقة، سواء في سوريا أو ليبيا..

وفي هذا السياق أعرب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، عن تطلع بلاده لتلقي دعم ملموس من حلف الناتو، لتعزيز قوتها الرادعة.

جاء ذلك، بحسب ما نقلت الأناضول، في تصريح له في العاصمة أنقرة، عقب مشاركته في اجتماع لوزراء خارجية دول الحلف، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة (فيديو كونفرنس)، الخميس.

وأشار إلى عقد الحلف اجتماعا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة يعد الأول من نوعه.

ولفت إلى أن مواصلة الحلف أنشطته وتضامنه مع أعضائه خلال هذه الفترة العصيبة كانت من المواضيع البارزة في الاجتماع.

وبين أن الاجتماع تناول أيضا التضامن الصادق الذي أظهرته تركيا في الآونة الأخيرة.

وبحسب الأناضول، تطرق إلى إشادة الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، والعديد من وزراء خارجية الدول الأعضاء بتركيا لإرسالها معدات طبية إلى إسبانيا وإيطاليا.

وبخصوص تعزيز قوة بلاده الرادعة، أضاف جاويش أوغلو: "أكدنا مجددا تطلعنا للدعم الملموس من الحلف".

وتابع: "نحن سعداء من رؤية تأكيد العديد من الحلفاء وخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا والمجر وألبانيا هولندا وكندا، على ضرورة تقديم الدعم لتركيا".

وفي محاولة لتصعيد اللهجة العدائية ضد اليونان، وبعض الدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي، نقلت الأناضول أن أوغلو لفت إلى أن بعض الدول مثل اليونان ربطت تقديم الدعم لتركيا بأنشطتها في بحر إيجه واتفاقية "إعادة القبول" الموقعة بين أنقرة والاتحاد في 18 مارس 2016.

وبأسلوب فجّ وعبر كيل الاتهامات لليونانيين، تابع أوغلو في ذات السياق: "ونحن أيضا أعطيناهم الجواب اللازم، ونصحناهم بقراءة الاتفاقية بدقة، أبدينا ردا قويا على مزاعم اليونان الباطلة".

وأكد الوزير ضرورة تعزيز الدور السياسي للحلف وقدرته في المستقبل، مشيرا إلى تشكيل مجموعة مؤلفة من 10 خبراء لهذا الغرض، بينهم تركي.

كما ذكر أنه أجرى لقاءات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، مع نظرائه في العديد من الدول بما فيها دول الاتحاد الأوروبي.

وكعادة المسؤولين الأتراك حين يحاولون التملّص من المسؤوليات، وإلقاء التهم على الآخرين، أفاد جاويش أوغلو أنه أبلغ الوزراء بأن بلاده أوفت بما يقع على عاتقها بموجب اتفاقية "إعادة القبول" المتعلقة باللاجئين، وأن الاتحاد لم يفِ بالتزاماته بهذا الخصوص.

وتابع: "ننتظر من الاتحاد الصدق والإخلاص، وعليهم التفكير للمدى المتوسط والطويل وليس للمدى القصير".

أردف مبينًا: "عدم إيفاء الاتحاد الأوروبي بما يقع على عاتقه لا يقتصر على مسألة الهجرة وحسب، إنما يشمل مواضيع مهمة مثل رفع التأشيرات وتحديث معاهدة الاتحاد الجمركي ومكافحة الإرهاب".