أنقرة تطالب الاتحاد الأوروبي بالمصداقية في سياسة التوسعة

أنقرة – طالبت تركيا الاتحاد الأوروبي أن تتسم سياسة التوسعة من قبله بالمصداقية، وذلك بعد انطلاق مسار مفاوضات انضمام كل من جمهوريتي شمال مقدونيا وألبانيا إلى الاتحاد الأوروبيّ رسميّاً.

وبحسب الأناضول، هنأت تركيا، جمهوريتي شمال مقدونيا وألبانيا، ببدء مسار مفاوضات انضمامهما للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي رسميا، وأكدت ضرورة أن تتسم سياسة توسعة الاتحاد بالمصداقية.

وأشار بيان صادر عن وزارة الخارجية، الجمعة، إلى أن تركيا أيضا دولة مرشحة للانضمام، ولا تزال في مرحلة المفاوضات، ولطالما دعمت اندماج دول البلقان مع المنظومة الأوروبية - الأطلسية.

وبحسب الأناضول، أعرب البيان عن إيمان تركيا بأن هذا القرار وإن جاء متأخرا، سيحقق اسهامات هامة لاستقرار المنطقة وازدهارها، ولجهود الاتحاد الأوروبي كي يكون قوة عالمية.

ولفت البيان إلى أن سياسة التوسعة هي أهم قوة ناعمة يمتلكها الاتحاد الأوروبي، وينبغي أن تتسم بالمصداقية والعدالة.

ووفق الأناضول، أكد على أن هناك حاجة أكثر من أي وقت مضى، للتخلي عن تسييس مسألة العضوية من أجل مصالح قومية قصيرة النظر.

وشدد على ضرورة تشجيع الدول المرشحة السبعة على العمل من أجل الإيفاء بمعايير الانضمام إلى النادي الأوروبي المشترك، عوضا عن وضع عراقيل سياسية.

وفي 25 مارس الحالي، أعلن الاتحاد الأوروبي اتخاذه قرارا ببدء مفاوضات العضوية بشكل رسمي مع ألبانيا وشمال مقدونيا، في خطوة وصفت بأنها تعني أنه لم يتم تجميد التوسُّع، وأن الاتحاد الأوروبي ما زال حريصاً على تأكيد نفوذه على محيطه.

وفي فترة ما بعد الانفصال البريطاني، يضع الاتحاد الأوروبي وحدة الصف الداخلي في مقدمة أولوياته، بدلاً من التوسع. وظل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يضغط من أجل ميزانية مشتركة لمنطقة اليورو، ويستخدم حالياً تحدي كورونا لتجديد دعوته إلى إصدار سندات دولية بشكل مشترك من جميع الدول التي تبنّت العملة الأوروبية الموحدة.

وبحسب الكاتب في موقع أحوال تركية ديميتار بيشيف فإنّ بدء مسار مفاوضات شمال مقدونيا وألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي يعني لتركيا أن مباحثات العضوية التي يجريها الاتحاد الأوروبي معها هدفها الوحيد إدخال تركيا في سبات عميق لفترة طويلة. غير أن التكامل التدريجي لمنطقة البلقان يفسح الطريق أمام فرص. فمع تعميق منطقة اليورو، يخلق التوسع البطيء واقعاً سياسياً جديداً في أوروبا يجعل الاتحاد الأوروبي في قلب دائرة تصطف حولها جمهوريات يوغسلافيا السابقة.

ويلفت بيشيف أنّه طالما أن المجتمع المدني التركي يواجه القمع، وتتعرض المعارضة السياسية لضغوط شديدة، فسيكون أمام صناع السياسات في العواصم الأوروبية الرئيسة وفي بروكسل مجال محدود للتردد. صحيح أن الاتحاد الأوروبي أضاع منذ فترة طويلة نفوذه المؤثر على الشأن الداخلي التركي؛ لكن تبقى المشروطية إحدى أدوات السياسة الخارجية القليلة التي ما زالت في يده.