أنقرة تطالب واشنطن بإنشاء المنطقة الآمنة دون تأخير

إسطنبول – أبلغ المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالن، ليل الأربعاء الخميس، مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أن أنقرة باتت مستعدة لتطبيق الاتفاق مع واشنطن بشأن إقامة منطقة آمنة في سوريا "بدون تأخير"، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء.

وأجرى كالن، محادثات هاتفية مع جون بولتون، شملت العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، والتطورات الإقليمية.

وذكر بيان صادر عن رئاسة الجمهورية التركية، الأربعاء، أن كالن وبولتون أجريا محادثات هاتفية شملت قضايا تسريع الخطوات التي ستتخذ من أجل المنطقة الأمنة التي ستتشكل شمالي سوريا، والحفاظ على اتفاق إدلب، واستكمال لجنة صياغة الدستور على وجه السرعة.

وخلال المحادثات قال كالن إن الجانب التركي استكمل استعداداته بخصوص تنفيذ خطة العملية المشتركة (حول المنطقة الآمنة بسوريا) مع الولايات المتحدة دون تأخير.

ولفت البيان أن الجانبين ناقشا مضمون المحادثة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب، ومضمون اللقاء المرتقب الذي سيجمع بين الرئيسين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ما بين 22 و25 سبتمبر الجاري.

وأضاف البيان أن المحادثات شملت أيضًا قضايا مكافحة الإرهاب، وعلاقات التجارة الثنائية بين تركيا والولايات المتحدة، والتطورات الأخيرة في الساحة الليبية.

كما تطرق الجانبان خلال المحادثات إلى الزيارة المرتقبة لوزير التجارة الأميركي ويلبر روس وأهميتها على صعيد رفع سقف حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 100 مليار دولار.

واتفقت الدولتان العضوان في حلف شمال الأطلسي على إقامة منطقة عازلة بين الحدود التركية والمناطق السورية التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة.

وكان أردوغان صرح أن أنقرة لن تسمح لواشنطن بتأخير الخطة التي تسعى السلطات التركية منذ فترة طويلة لتطبيقها.

وقال إن المنطقة الآمنة المقترحة في شمال سوريا لاستضافة اللاجئين الهاربين من الحرب والذين يعيشون في تركيا لا تعدو الآن عن كونها مجرد اسم. وقال إن بعض الحلفاء لا يدعمون تلك الفكرة.

وأضاف "المنطقة الآمنة لا تعدو عن كونها مجرد اسم في الوقت الراهن. بعض الهجمات والتهديدات حدثت في الشطر الجنوبي لكننا نتخذ الإجراءات اللازمة".

 وهددت تركيا مرارا بشن عملية عسكرية جديدة ضد وحدات حماية الشعب في شمال سوريا، والتي تسيطر على مساحات واسعة من الأراضي.

وكانت الوحدات الكردية - أحد شركاء واشنطن الرئيسيين في دحر تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا - قد أعلنت إنها ستساعد في تطبيق المنطقة العازلة في مناطقها على طول الحدود التركية.

وتقول أنقرة إن وحدات حماية الشعب الكردية فصيل "إرهابي" لحزب العمل الكردستاني المحظور الذي يشن تمردا في تركيا منذ 1984.

وحزب العمال الكردستاني مدرج على قوائم المنظمات "الإرهابية" لدى أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.