يوليو 31 2019

أنقرة تتمسك بالتنقيب شرق المتوسط

أنقرة – مع تصاعد الخلافات الاقليمية حول قيام تركيا بالتنقيب في شرق المتوسط في المياه الاقليمية لقبرص وذلك فيما تعده حق مشروع لصالح القبارصة الاتراك يبدو ان انقرة متمسكة بالقيام بتلك النشاطات على الرغم من الادانات والتحذيرات التي صدرت ضد تركيا.

وفيما كان متوقعا ان تستجيب انقرة للنداءات التي تدعوها للتوقف عن تلك النشاطات جاء التأكيد الرسمي التركي من اعلى مستويات صنع القرار بأن لا تراجع عن تلك النشاطات.

وفي هذا الصدد أكد مجلس الامن القومي التركي في بيان له تصميم أنقرة على ما سمته حماية حقوق ومصالح تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية النابعة من القانون الدولي في شرق المتوسط.

البيان جاء متزامنا مع تشكيل الحكومة اليونانية الجديدة بزعامة كيرياكوس ميتسوتاكيس الذي اعلن في تصريحات صحافية في اول زيارة له الى قبرص "إن الهدف الاستراتيجي لليونان هنا يتمثل في إنهاء الاحتلال التركي لأجزاء من الجزيرة".

وقال ميتسوتاكيس، خلال لقائه مع الرئيس القبرصي نيكوس أنستسياديس إن بلاده والاتحاد الأوروبي سيدعمان قبرص في وجه التحديات الحاصلة في مجال الطاقة بشرق المتوسط.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة القبرصية إن هذه الزيارة وجهت رسالة
واضحة إلى تركيا، وهي أن انتهاك الحقوق السيادية لجمهورية قبرص أمر غيرمقبول، ووصفها بأنها مهمة بشكل خاص، لأنها الزيارة الأولى لميتسوتاكيس وتتزامن مع الفترة الحاسمة التي يواجهها البلدان بسبب الاستفزازات التركية.

من جانبها قالت وزارة الخارجية التركية في بيان لها صدر قبيل زيارة رئيس الوزراء اليوناني الى قبرص إن تركيا سترسل سفينة رابعة إلى مياه البحر المتوسط قبالة قبرص للتنقيب عن الغاز والنفط على الرغم من خطوات الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الاتصالات والتمويل لأنقرة بسبب ذلك.

وجاء في بيان الوزارة أن "القرارات لن تؤثر بأية حال على عزم بلادنا مواصلة الأنشطة الهيدروكربونية في شرق المتوسط".

ونجم النزاع عن مطالب متعارضة بالسيادة على المياه الإقليمية من قبل تركيا وقبرص منذ انقسام الجزيرة بين القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين.

وترفض أنقرة الاعتراف بالاتفاقيات التي توصلت إليها قبرص مع دول أخرى مطلة على البحر المتوسط حول مناطق اقتصادية بحرية.

وطلبت تركيا من شركات الطاقة عدم العمل مع الحكومة القبرصية وأرسلت سفنا للحفر قبالة الجزيرة المقسمة منذ عام 1974 إثر غزو تركي أعقب انقلابا عسكريا بإيعاز من اليونان.

وعلق التكتل المفاوضات بشأن الاتفاقية الشاملة للنقل الجوي واتفق على عدم انعقاد مجلس الشراكة والاجتماعات الأخرى رفيعة المستوى مع تركيا في الوقت الحالي.

وصدق الاتحاد أيضا على اقتراح لخفض مساعدات ما قبل الانضمام لعام 2020 ودعا بنك الاستثمار الأوروبي إلى مراجعة أنشطة إقراض تركيا خاصة فيما يتعلق بالإقراض المدعوم من الحكومة.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيانها إن عدم ذكر القبارصة الأتراك في قرارات الاتحاد الأوروبي يظهر مدى انحياز الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بمسألة قبرص.