أنقرة تتمسّك بموقفها بشأن الخطط الدفاعية للناتو

أنقرة – تؤكد أنقرة أنها ستقاوم جهود شركائها في حلف شمال الأطلسي لإقناعها بدعم خطة دفاعية للحلف تخص دول البلطيق وبولندا، لحين تلبية مطالبها فيما يتعلق بخطة للدفاع عن تركيا، وذلك بحسب ما قال مصدر دبلوماسي تركي الأربعاء.

وفي هذا السياق نقلت الأناضول عن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، تشديده على ضرورة أن يتحرك الناتو لإزالة مخاوف جميع الحلفاء.

وردّ أوغلو على سؤال حول اعتراض الولايات المتحدة على خطة الناتو الأمنية بشأن تركيا. وقال في هذا الصدد، إن خطط الناتو بشأن حماية الحلفاء تنشر على فترات معينة، وإن الحدود الشمالية للحلف تشمل دول البلطيق والجنوبية تركيا.

وأضاف: "على الناتو التحرك لإزالة مخاوف جميع الحلفاء.. وفي هذا الصدد، ما هو مطلوب لمنطقة البلطيق يجب أن يطلب لنا أيضاً".

وبيّن، بحسب الأناضول، أنه إذا اعترضت بعض الدول على إزالة المخاوف الأمنية، فلن تكون هناك وحدة في الناتو الذي تكون القرارات داخله بالإجماع أصلًا.

وتريد تركيا أن يعترف الحلف رسميا بأن مقاتلي الوحدات، وهي المكون الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن، إرهابيون، وتشعر بالغضب الشديد لأن حلفاءها قدموا دعما للوحدات.

وكانت رويترز قالت الثلاثاء إن تركيا ترفض دعم خطة البلطيق وبولندا ما لم تحصل على مزيد من الدعم السياسي لمحاربتها وحدات حماية الشعب الكردية بشمال سوريا.

وقال المصدر التركي إن الحلف وافق هذا العام على دعم خطته للدفاع عن أنقرة بما في ذلك في حال تعرض تركيا لهجوم من الجنوب حيث تقع حدودها مع سوريا.

وتنطوي الخطة على الاعتراف بأن الوحدات تمثل تهديدا إرهابيا لأنقرة، لكن المصدر قال إن واشنطن سحبت دعمها فيما بعد كما عبرت دول أخرى عن معارضتها.

وأضاف المصدر "لذلك نقول إذا لم تنشر (خطتنا الدفاعية) فلن نسمح بنشر الخطة الأخرى (الخاصة بالبلطيق وبولندا)".

وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئاسة على تويتر الأربعاء إن على حلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي التعاون مع تركيا فيما يتعلق ببواعث القلق ذات الصلة بالأمن القومي.

وأضاف كالين "تركيا عضو قوي في حلف شمال الأطلسي ولديها ثاني أكبر جيش بين دوله وتريد الانضمام للاتحاد الأوروبي عضوا كامل العضوية".

ومضى يقول "لكن على الحلفاء أخذ التهديدات ضد الأمن القومي لتركيا بجدية والتعاون في شراكة لمواجهتها".

وقبل أسبوع من قمة للحلف في لندن، يسعى مبعوثو الحلف إلى الحصول على موافقة رسمية من الدول الأعضاء، وعددها 29 دولة، على الخطة العسكرية للدفاع عن بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا في حال هاجمت روسيا هذه الدول.

وردا على سؤال بخصوص هذا الأمر، امتنع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ عن الإدلاء بتفاصيل المناقشات الداخلية لكنه قال "لدينا خطط للدفاع عن كل الحلفاء وحمايتهم والتزامنا تجاه الدفاع الجماعي صلب للغابة".

ومع بدء الهجوم التركي في شمال شرق سوريا الشهر الماضي، قوبلت الخطوة بإدانة من الشركاء في الحلف الذين يخشون أن يعرقل الهجوم الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية. ورفضت تركيا المخاوف قائلة إنها ستواصل محاربتها لكل الإرهابيين في المنطقة ومن بينهم وحدات حماية الشعب المدعومة من واشنطن.

وقال المصدر التركي إن ستولتنبرغ يحاول الوصول إلى أرض مشتركة بين الدول الأعضاء حيال الخطة الدفاعية لتركيا وإن أنقرة "منفتحة على العروض".

وقال ستولتنبرغ، الأربعاء، إن الحلف يمتلك خطة ورغبة وقدرة على حماية جميع الحلفاء.

ووصف ستولتنبرغ، اعتراض واشنطن وأنقرة على بعض الخطط الأمنية للحلف مؤخرا، بـ"المسألة الداخلية"، رافضا الخوض فيها.