أنقرة تعتقل 168 شخصاً للاشتباه بأنهم على صلة بغولن

إسطنبول – تواصل السلطات التركية حملة الاعتقالات الجماعية بحق من تشتبه بأنهم على صلة بالداعية فتح الله غولن الذي تتهمه بمحاولة تدبير الانقلاب الفاشل في 2016.

وتجدد الحكومة التركية اتهامات الإرهاب بحق مَن تصنفهم إرهابيين أو تشتبه بأنهم على صلة بمن تعتبرهم إرهابيين، أو مَن تقول إنهم على صلة بغولن.

وفي هذا السياق أمرت السلطات التركية اليوم الثلاثاء باعتقال 168 شخصا منهم أفراد من الجيش للاشتباه في صلاتهم بشبكة رجل الدين فتح الله غولن التي تقول أنقرة إنها دبرت محاولة الانقلاب عام 2016.

وشنت أنقرة حملة على من تشتبه في أنهم من أنصار غولن، المقيم بالولايات المتحدة، منذ محاولة الانقلاب التي قُتل فيها نحو 250 شخصا. وما زالت العمليات التي تستهدف الشبكة جارية.

وقال مكتب المدعي العام في إسطنبول إنه أمر باعتقال اثنين من المدنيين و52 من أفراد الجيش بينهم ضابطان متقاعدان برتبة كولونيل وضابط في الخدمة برتبة لفتنانت كولونيل واثنان برتبة ميجر طردهما الجيش. وتم القبض على أكثر من نصف الأشخاص الصادرة بحقهم أوامر اعتقال بحلول صباح اليوم.

وقالت شرطة إسطنبول إنها اعتقلت 15 من 27 شخصا أصدر المدعون أوامر باعتقالهم في تحقيق منفصل عن استخدام المشتبه بهم لتطبيق باي لوك للرسائل النصية الذي تستخدمه شبكة غولن.

وفي إقليم قونية بوسط البلاد، قالت وكالة الأناضول الحكومية للأنباء إن ممثلي الادعاء أصدروا أوامر باعتقال 50 شخصا. وأضافت الوكالة أن المدعين في أنقرة أمروا باعتقال 36 جنديا بالإضافة إلى مدني واحد.

وفي حملة التطهير المستمرة منذ ثلاث سنوات بعد محاولة الانقلاب، سجنت السلطات أكثر من 77 ألف شخص انتظارا لمحاكمتهم وعزلت أو أوقفت عن العمل نحو 150 ألفا من موظفي الحكومة وأفراد الجيش وغيرهم.

وعلى صعيد الحريات العامة والصحافية وحقوق الإنسان أعلنت تركيا حالة الطوارئ بعد وقت قصير من محاولة انقلاب 2016. وخلال عامي فرض الطوارئ، أقالت تركيا أو أوقفت عن العمل 150 ألفا من القضاة وأساتذة الجامعات وضباط الجيش والموظفين الحكوميين وغيرهم للاشتباه بدعمهم لغولن. وما زال أكثر من 77 ألف شخص محتجزين في انتظار محاكماتهم.

ودافعت أنقرة عن الإجراءات قائلة إنها رد ضروري على التهديد الأمني الكبير الذي تواجهه البلاد وتوعدت بالقضاء على شبكة غولن. وتقول إن الاعتقالات والإقالة والوقف عن العمل إجراءات ضرورية لحماية أمنها القومي باعتبار أن تركيا تواجه هجمات من متشددين أكراد وإسلاميين ومنتمين لليسار المتطرف.

ويقول منتقدون إن الرئيس رجب طيب أردوغان استغل محاولة الانقلاب كذريعة لقمع المعارضة وتعزيز قبضته على السلطة وهو اتهام تنفيه أنقرة.

وانتقد حلفاء غربيون لتركيا ومنظمات حقوقية الحملة الموسعة قائلين إن أردوغان يتخذ من محاولة الانقلاب ذريعة لسحق معارضيه.