أنقرة تعترف بإرسالها أكثر من 150 ألف لاجئ إلى اليونان

أنقرة – اعترفت الحكومة التركية بأنها كانت وراء عبور عشرات الوف اللاجئين الى اليونان منذ اعلن اردوغان سياسة الابواب المفتوحة بتشجيع الاف المهاجرين من مختلف الجنسيات للتدفق عبر الحدود التركية الى اوروبا.
وصرح وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، أن نحو 150 ألف و600 طالب لجوء عبروا إلى اليونان من البر والبحر منذ 28 فبراير الماضي.
جاء ذلك في مقابلة مع إحدى القنوات التركية الخاصة، الخميس.
وأشار صويلو إلى وجود 4 آلاف و600 شخصا ينتظرون أمام معبر بازاركوله الحدودي الفاصل بين تركيا واليونان.
وعلى الرغم من هذه الاجراءات التركية المتعمدة، الا ان مسؤولين في  الاتحاد الأوروبي اكدوا  التزامهم باتفاقية الهجرة لعام 2016، بينما قالت أنقرة إنها تعمل على خارطة طريق لتحديث الاتفاقية.

وقال أردوغان أن تركيا قامت بدورها لمنع تدفق المهاجرين إلى أوروبا، بينما لم يف الاتحاد الأوروبي بالتزاماته وفقا لاتفاقية عام 2016، بما في ذلك إرسال مساعدات مالية بقيمة 6 مليارات يورو وتسريع محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأعلن أردوغان أن تركيا سوف تبقي بواباتها الحدودية مفتوحة حتى يلبي الاتحاد الأوروبي مطالب أنقرة، بما في ذلك حرية التنقل ، وفتح ملفات محادثات (الانضمام)، وتحديث اتفاق الاتحاد الجمركي والدعم المالي.

وحاول عشرات الآلاف من المهاجرين دخول اليونان العضو بالاتحاد الأوروبي بعد أن قالت تركيا يوم 28 فبراير إنها لن تبقيهم على أراضيها وفقا لاتفاق أبرمته مع بروكسل في 2016 مقابل مساعدات من الاتحاد الأوروبي.

واستقبلت تركيا 3.6 مليون لاجئ سوري في أكبر تجمع للاجئين على مستوى العالم، وهي تخشى أن تدفع القوات الحكومية السورية ثلاثة ملايين آخرين عبر الحدود إلى أراضيها من محافظة إدلب التي يسيطر عليها المعارضون.

ودعا الاتحاد الأوروبي تركيا إلى وقف المهاجرين من أفغانستان وباكستان وأفريقيا إلى جانب سوريا الذين يحاولون عبور الحدود.

وتبقي اليونان حدودها مغلقة أمام المهاجرين وتتصدى بشدة للمتسللين، ما أثار انتقادات نشطاء حقوق الإنسان. وتكتظ مخيمات اللجوء في اليونان باللاجئين.

وأكد الحكومة التركية انها لا يمكنها إجبار طالبي اللجوء على البقاء في أراضيها.

وشدد الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، على ضروة تعاون الاتحاد وأنقرة لتجاوز الصعوبات المشتركة.
وقال بوريل "الضغط والأعمال الأحادية اجانب ليست حلًا، يجب أن نعمل معًا يدًا بيد كي يتسنى لنا التغلب على الصعوبات المشتركة تحقيقًا لمنفعة تركيا والاتحاد الأوروبي".
وتأمل تركيا في تعديل الاتفاقية المبرمة مع الاتحاد الاوروبي بقصد الحصول على مزيد من الاموال في خطوة وصفت بأنها عملية ابتزاز مكشوفة يمارسها اردوغان ضد اوروبا.