أنقرة تتوعّد بالردّ بعد تقييم العقوبات الأميركية بسبب إس400

أنقرة – توعّدت أنقرة باتّخاذ خطوات للردّ بعد تقييم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها بسبب شرائها منظومة إس-400 الصاروخية الروسية.

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي قال، اليوم الخميس، إن أنقرة لن تتراجع عن شراء منظومة الدفاع الجوي إس-400 وستتخذ خطوات للرد بعد تقييم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها بسبب شرائها المنظومة روسية الصنع.

وخلال مقابلة مع قناة (كانال 24)، قال جاويش أوغلو إن قرار العقوبات خاطئ من الناحيتين القانونية والسياسية، مضيفا أنه اعتداء على الحقوق السيادية لتركيا. وذكر أن هذه العقوبات لن تؤثر على أنقرة.

وأضاف جاويش أوغلو في مقابلته أنّه يمكن أن تعود العلاقات إلى طبيعتها إذا لبّت الولايات المتحدة تطلعات تركيا.

ونقلت الأناضول عن رئيس الصناعات الدفاعية التركية إسماعيل دمير، قوله إن العقوبات الأميركية لن تؤثر سلبا على وزارة الدفاع والجيش والقوات الأمنية التركية.

وأوضح دمير أن قرار العقوبات الأمريكي خطوة خاطئة قانونيا وسياسيا، وأنها تعد اعتداءً على حقوق تركيا السيادية.

وأضاف قائلا: "مشاريعنا تنفذ عبر شركات لم تطل العقوبات الأميركية أيا منها، ولن تؤثر على الاتفاقات والتسويات الموقعة قبل تاريخ صدور العقوبات".

وفي سياق متصل نقلت الأناضول عن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية العسكرية الأميركية ر. كلارك كوبر، إن العقوبات المفروضة على تركيا، في إطار قانون "كاتسا"، ستوفر فرصة للبلدين من أجل التفاهم وتحديد الطرق التي سيتم اتباعها.

والاثنين، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على تركيا بموجب قانون مكافحة خصوم أميركا عن طريق العقوبات، المعروف اختصارًا بـ"كاتسا"، على خلفية شرائها واختبارها منظومة صواريخ "إس 400" الروسية للدفاع الجوي.

وقال كوبر في تصريحات للصحفيين الأربعاء أنه لم يبق لدى واشنطن خيار بديل بخصوص فرض العقوبات على تركيا، وأن هذه العقوبات "ستوفر فرصة من أجل التوصل إلى تفاهم جديد وتحديد الطرق التي سيتم اتباعها".

وأكّد أن تركيا والولايات المتحدة حليفان، وأن التحرك المشترك سيكون لصالح البلدين وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، "والخيار الأفضل هو البحث عن سبل التفاهم في هذا المجال".

ولفت إلى أن هذا الأمر سيتطلب بعض الجهد من المسؤولين الأميركيين ونظرائهم في تركيا التي ترغب واشنطن ببقائها حليفة للناتو على المدى الطويل.

وبحسب الأناضول، أضاف كوبر: "الولايات المتحدة تريد مواصلة العلاقات الثنائية الوثيقة (مع تركيا). أقولها مجددًا، إن عدم السعي للبحث عن تفاهم في هذا المجال ليس لمصلحتنا".

واعتبر أن هناك أعمالاً يجب القيام بها في هذا الصدد، وحلول من شأنها معالجة منظور الدفاع الجوي المتكامل مع تركيا فيما يخص القدرة على العمل المشترك وعلاقات التحالف.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية، أفادت في بيان لها الإثنين بإدراج رئيس مؤسسة الصناعات الدفاعية بالرئاسة التركية (SSB) إسماعيل دمير، ومسؤولي المؤسسة مصطفى ألبر دنيز، وسرحات غانش أوغلو، وفاروق ييغيت، إلى قائمة العقوبات.

وتعليقا على العقوبات، أعربت وزارة الخارجية التركية عن رفضها وإدانتها لقرار الولايات المتحدة، معتبرة الخطوة "خطأ جسيما".

وتُفرض العقوبات الأميركية على تركيا وفق قانون معاقبة الدول المتعاونة مع خصوم الولايات المتحدة الأميركية المعروفة بـ"كاتسا"، الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب، ودخل حيز التنفيذ في 2 2017.