أنقرة تُعلن عن اقتراح القبارصة الأتراك التعاون للتنقيب عن الغاز

إسطنبول - بعدما حذر الاتحاد الأوروبي تركيا من أنه قد يخفض التمويل الذي تحصل عليه بسبب عمليات تنقيب "غير قانونية" عن النفط والغاز في البحر المتوسط قبالة سواحل قبرص، قالت وزارة الخارجية التركية اليوم السبت إن زعيم القبارصة الأتراك مصطفى أقينجي اقترح، من خلال الأمم المتحدة، على القبارصة اليونانيين المعترف بهم دوليا التعاون في مجال التنقيب عن الغاز قبالة جزيرة قبرص.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، أنّ وزارة الخارجية التركية رحّبت بمقترح القبارصة الأتراك الموجه لإدارة الشطر الرومي من قبرص، حول تشكيل لجنة تعاون للاستخدام المشترك لموارد الجزيرة، معربة عن دعمها الكامل له. 
وقال بيان للخارجية إنّ المقترح "سيساهم في تطوير السلام والتعاون وسيشكل أرضية مناسبة لحل قضية قبرص إذا تمت الموافقة عليه".
وتابع: "لهذا، ندعو جميع الأطراف المعنية بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، والبلدان الضامنة على وجه خاص، إلى اغتنام هذه الفرصة الهامة، لدعم مقترح التعاون وتشجيع شطري قبرص للتعاون بخصوص موارد الطاقة".
وأضاف البيان: "نرحب بمقترح التعاون الشامل ونقدم الدعم التام له".
وذكرت وكالة أنباء بلومبرج الجمعة أنّ دبلوماسيين أوروبيين وافقوا على صياغة مشروع قرار من المقرر أن يتم اعتماده رسميا من قبل وزراء خارجية التكتل يوم الاثنين المقبل.
وتدعو مسودة القرار إلى تعليق المفاوضات حول اتفاقية في مجال الطيران مع أنقرة، ووقف الاجتماعات الوزارية المقررة، وخفض المساعدات، ودعوة بنك الاستثمار الأوروبي إلى مراجعة الإقراض المدعوم سياديا لصالح تركيا.
ووفقا للمسودة النهائية للبيان الذي اطلعت بلومبرج عليه، سيعيد التكتل أيضا التأكيد على أنه يعمل على فرض عقوبات في ضوء عمليات الحفر المتواصلة والمثيرة للجدل من جانب تركيا.
وكان قد تم الاتفاق على البيان بعد ظهر اليوم الجمعة بعد عدة جولات من إعادة الصياغة، وسيتم اعتماده من قبل سفراء الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين قبل أن يوقع عليه الوزراء في وقت لاحق من ذلك اليوم.
وتعد تركيا وقبرص على خلاف حول احتياطيات للغاز البحري في شرق البحر المتوسط يطالب القبارصة بالسيادة عليها وتنازعهم فيها أنقرة. وأرسلت تركيا سفن استكشاف إلى المنطقة في خطوة اعتبرتها قبرص انتهاكا لسيادتها.
وتترجم مواصلة تركيا أنشطتها للتنقيب عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص إرادتها لبسط نفوذها على هذا القطاع رغم تحذيرات الأسرة الدولية، مما يؤجج التوتر في البحر المتوسط.
وفي الأشهر الأخيرة أرسلت تركيا سفينتي "يافوز" و"فاتح" إلى شمال شرق الجزيرة قبالة سواحل "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى أنقرة.
وجمهورية قبرص العضو في الاتحاد الاوروبي مقسمة منذ اجتياح تركيا للشطر الشمالي من الجزيرة عام 1974، ردا على انقلاب مدعوم من المجموعة العسكرية الحاكمة آنذاك في اليونان، وهي تبسط سلطتها على ثلثي الجزيرة جنوبا، فيما تحتل تركيا الجزء الشمالي منها.