أغسطس 10 2019

أنقرة تُعلن عن هجوم للوحدات الكردية على قاعدة "كيمار" في عفرين

حلب (سوريا) – في ظلّ التطورات التي تشهدها المناطق الواقعة على الحدود السورية التركية، على خلفية إصرار أنقرة على شنّ عملية عسكرية في مناطق شرق الفرات التي تُسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، أصيب عدد من الجنود الأتراك إثر هجوم صاروخي استهدف قاعدة "كيمار" التركية بمنطقة عفرين بريف حلب الشمالي.
وتشهد المنطقة استنفارا عسكريا من الجانب التركي وفصائل المعارضة السورية التابعة لها، وسط تحليق مكثف للطيران المروحي على خلفية الحادثة، وذلك وفقاً لما وثّقه المرصد السوري لحقوق الإنسان.
يأتي ذلك بينما شهدت مناطق سورية أخرى قُرب الحدود التركية، فعاليات مناوئة ومُتحدّية للتهديدات التركية، كما في بلدة رأس العين بمحافظة الحسكة السورية، حيث تظاهر الأكراد من مختلف الفئات العُمرية رافعين شارة النصر، ومُطالبين بدعمهم نظير دورهم الحاسم في القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية داعش.
وقالت وزارة الدفاع التركية، إنّ اثنين من جنودها أصيبا جراء قصف طال قاعدة عسكرية في عفرين، مصدره وحدات الحماية الكردية المتمركزة في منطقة تل رفعت بريف حلب، مضيفة أنها ردت بقصف المنطقة التي انطلق منها الهجوم.
وتشكل الوحدات الكردية المُكوّن الرئيس لقوات سوريا الديمقراطية، وتعتبرها أنقرة منظمة إرهابية، بينما كانت الشريك الأهم للتحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة ضدّ تنظيم داعش في سوريا.
وأفاد شهود عيان في ريف حلب أنّ مروحيات عسكرية تركية نقلت الجنديين المصابين من ملعب عفرين إلى المشافي التركية.
ونشرت صفحة "شبكة نشطاء عفرين" في "فيسبوك"،  تسجيلا مصورا يظهر نقل الجنود المصابين من قبل المروحيات التركية.
وتحدثت وكالة "هاوار" التابعة للإدارة الذاتية أن الجيش التركي عقب الحادثة بدأ باستهداف ناحية شيراوا التابعة لعفرين شمالي حلب بالمدفعية، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين في المنطقة.
كما وثق المرصد السوري مقتل عنصرين من الفصائل المنضوية ضمن عملية "درع الفرات" جراء الاشتباكات التي دارت الجمعة على محاور في المنطقة الواصلة بين مدينتي اعزاز والباب بالقطاع الشمالي من الريف الحلبي، بين القوات الكردية المنتشرة في المنطقة من جهة، والفصائل الموالية لتركيا من جهة أخرى.
وأوضح المرصد أنه رصد قصفا عنيفا نفذته القوات التركية على قرى صوغوناكه ومياسة وأقيبة الخاضعة لسيطرة قوات كردية في ناحية شيراوا بريف مدينة عفرين شمال غرب حلب، الأمر الذي أدى لإصابة 4 مدنيين بينهم طفل ومواطنتان.
وأرسلت القوات المسلحة التركية، الجمعة، تعزيزات عسكرية جديدة، إلى قضاء سوروج وأقجة قلعة بولاية شانلي أورفة جنوبي البلاد.
وذكر مراسل وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية نقلا عن مصادر عسكرية، أن التعزيزات تضم آليات عسكرية، ومدرعات، وقاذفات صواريخ قادمة من مختلف المناطق التركية لدعم الوحدات العسكرية على الحدود السورية.
وأشار إلى أن التعزيزات العسكرية المكونة من 15 مركبة توجهت إلى قضاء سوروج بولاية شانلي أورفة، برفقة فرق من الدرك والشرطة التركية.
وتأتي هذه التعزيزات لنشرها مع الوحدات المتمركزة على الحدود مع سوريا.