أكتوبر 04 2019

أنقرة تواصل الضغط باستخدام ورقة اللاجئين

أنقرة – لا شك ضغط حكومة العدالة والتنمية على الاتحاد الاوروبي بورقة اللاجئين صار علامة فارقة في سياسات هذه الحكومة، والمغيرات الاخيرة بالعودة الى الضغط بهذه الورقة من جانب انقرة دفع المانيا الى ارسال وزير داخليتها لتدارك المناورة التركية الجديدة.

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو التقى وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر والمفوض الأوروبي المختص بشؤون الهجرة ديمتريس أفراموبولوس وكان محور اللقاء هو اتفاقية اللاجئين المتذبذبة،  وخرج جاويش اوغلو من تلك  المحادثات قائلا انها كانت الإيجابية.

وذكر جاويش أوغلو صباح اليوم الجمعة أنه تم مناقشة الاتفاقية في كافة تفاصيلها، وأضاف: "أوضحنا كيف نرى الموقف وكيف نريد التعاون مع الاتحاد الأوروبي… رأينا أن لديهم اهتمام بالتعاون على نحو صحي أكبر مع تركيا في هذه القضية، لكن يتعين الإيفاء بالتعهدات".

وأبرمت تركيا اتفاقية لاجئين مع الاتحاد الأوروبي في آذار .2016 وتنص الاتفاقية على توفير مساعدات بالمليارات لتركيا، والسماح للاتحاد الأوروبي برد المهاجرين الذين يصلون إلى الجزر اليونانية بشكل غير شرعي إلى تركيا.

وفي مقابل كل سوري تسترده تركيا، يقبل الاتحاد الأوروبي سوريا آخر بشكل شرعي. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أوضح بشكل متكرر أن المساعدات التي وعد بها الاتحاد الأوروبي تركيا تقدم بصورة غير مرضية، مؤكدا ضرورة تقديم المزيد، وهدد بفتح الأبواب أمام المهاجرين إلى أوروبا.

ويتنامى القلق في دول الاتحاد الأوروبي بسبب وصول أعداد كبيرة من المهاجرين مؤخرا من تركيا إلى اليونان. ومن المفترض أن اتفاقية اللاجئين المبرمة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا تحول دون ذلك. وعن ذلك قال جاويش أوغلو: "ترددت مؤخرا اتهامات ليس لها أساس من الصحة ضد تركيا عقب ارتفاع صغير في أعداد اللاجئين الوافدين إلى الجزر اليونانية"، مضيفا أنه بدلا من ترديد هذه الاتهامات، يتعين مناقشة حل المشكلة على نحو أفضل.

وأوضح الوزير التركي أنه تباحث مع المسؤولين الأوروبيين، ملف الهجرة، وعلاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن تركيا أكدت في الاجتماع ضرورة النظر إلى ملف الهجرة من المنظور الإنساني، ومواصلة التعاون بين تركيا والاتحاد الأوروبي في هذا الإطار.
وأشار جاويش أوغلو أن بلاده نقلت إلى الجانب الأوروبي تطلعاتها حيال ملف الهجرة، مبينا أن اليونان وجهت لبلاده اتهامات لا أساس لها بعد ارتفاع بسيط في حركة المهاجرين من تركيا إلى الجزر اليونانية.
وشدد أنه بدلا من توجيه أصابع الاتهام إلى تركيا؛ يجب التركيز على إيجاد الحلول لأزمة الهجرة، مؤكدا أن تركيا تفي بالتزاماتها في هذا الإطار.
وتابع "لمسنا رغبة الاتحاد الأوروبي في تعاون سليم أكثر مع تركيا بشأن مسألة الهجرة ولكن ينبغي الإيفاء بالتعهدات أيضا".

وبحسب بيانات الوزير التركي، تحدث الجانب التركي أيضا عن خطط الحكومة لإعادة نقل ملايين السوريين من تركيا إلى ما يسمى بالمنطقة الآمنة في شمال سورية.

وكان وزير الداخلية الألماني زيهوفر أوضح مساء أمس خلال محادثاته مع نظيره التركي سليمان صويلو أن "كثيرين للغاية ينظرون إلى هذه الخطط بانتقاد، من بينهم ألمانيا".

وبحسب بيانات تشاويش أوغلو، فإنه من المقرر أن يلتقي زيهوفر مع المفوض الأوروبي نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي. ومن المقرر أن يتوجه زيهوفر إلى اليونان في وقت لاحق اليوم لإجراء محادثات حول نفس القضية.