أنقرة تواصل التنقيب وتزيد التوتّر قبالة قبرص

أنقرة – تؤكد أنقرة على مواصلتها التنقيب قبالة السواحل القبرصية، وتحدي الجهود الأممية الرامية إلى إيجاد حلل للقضية القبرصية.

وفي هذا السياق نقلت الأناضول عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، تشديده على مواصلة بلاده الوقوف بجانب جمهورية شمال قبرص التركية وشعبها.

ونشر أردوغان رسالة تهنئة بمناسبة الذكرى التأسيسية الـ36 لجمهورية شمال قبرص التركية التي تصادف 15 نوفمبر عام 1983.

وأعرب أردوغان، عن تمنيه مستقبل يسوده السلام والأمن والرخاء لجمهورية شمال قبرص التركية وشعبها.

وقال: "تركيا باعتبارها الوطن الأم والضامن ستواصل الوقوف بجانب قضيتنا الوطنية؛ قبرص والقبارصة الأتراك".

وأضاف: "للأسف لم تجد جهودنا الرامية للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومستدام في جزيرة قبرص أي تجاوب من الجانب الرومي".

وبحسب الأناضول، لفت أردوغان إلى أن الجانب القبرصي يقوض باستمرار جهود الحل ويبتعد عن مسألة تقاسم الجزيرة مع الشعب القبرصي التركي على أساس المساواة السياسية.

وأضاف: "لا يحق لأحد، وخاصة الاتحاد الأوروبي تحويل القبارصة الأتراك إلى أسرى للألاعيب اليونانية".

وأكد أن بلاده لن تسمح إطلاقا بالاستيلاء على حقوق القبارصة الأتراك فيما يتعلق بمصادر المحروقات شرق البحر المتوسط.

ووفق الأناضول، أردف أنه "في إطار التزاماتنا التاريخية، سنبذل قصارى جهدنا لجعل علم جمهورية شمال قبرص التركية يرفرف بفخر في البحار والسماء كما على الأرض".

واختتم أردوغان رسالته بالقول: "إننا مصممون على حماية حقوق ومصالح القبارصة الأتراك مثلما بددنا التهديدات التي واجهتهم في الماضي".

وفي السياق نفسه قال فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي اليوم الجمعة إن سفينة التنقيب عن النفط والغاز (فاتح) بدأت عملياتها قبالة الساحل الشمالي الشرقي لقبرص وذلك على الرغم من تحذيرات الاتحاد الأوروبي لأنقرة.

وكان مجلس الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي قد تبنى يوم الاثنين إطار عمل لإجراءات تقييدية ضد تركيا بسبب أنشطة الحفر التي تنفذها في شرق البحر المتوسط.

وانتقدت تركيا، المرشحة رسميا للانضمام إلى عضوية الاتحاد على الرغم من تدهور العلاقات بين الجانبين، القرار وقالت إنها لن تتوقف عن التنقيب لأنها تعمل في جرفها القاري أو بمناطق يتمتع فيها القبارصة الأتراك بحقوق.

وتعمل سفينة حفر تركية أخرى هي السفينة ياوز قبالة ساحل قبرص الغربي.

أنطونيو غوتيريش
غوتيريش: مناخ عملية السلام في قبرص يزداد سوءاً

وفي إطار الجهود الأممية لتفعيل عملية السلام في قبرص قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، إن مناخ عملية السلام في قبرص "يزداد سوءًا".

وبحسب الأناضول، حذّر غوتيريش من احتمال تصاعد التوتر في الجزيرة جراء الخلافات المتكررة على خط وقف إطلاق النار، واستمرار الطرفين التركي والرومي في أنشطة البناء غير المصرح بها.

وأشار إلى أنه رغم المقترحات المختلفة التي طرحتها الأطراف حول أنشطة التنقيب عن النفط والغاز التي تسبب في تصاعد التوتر، إلا أن اختلاف وجهات النظر ما تزال مستمرة.

وأضاف أن "تدهور مناخ عملية السلام بسبب التوترات المستمرة في قبرص وحولها"، مشيرا إلى أن الجانبين "لم يتمكنا بعد من الاتفاق على المفاهيم المرجعية" (من أجل استئناف المفاوضات).

ولفت غوتيريش إلى أن مبعوثته الخاصة إلى قبرص "جين هول لوت" زارت الجزيرة 6 مرات خلال الفترة السابقة، وعقدت مباحثات مع مسؤولي الدول الضامنة؛ تركيا واليونان وبريطانيا.

وأكد أنه سيواصل البحث عن طرق تساعد في العودة إلى عملية التفاوض في قبرص، مشددا على أن الحل في أيدي الطرفين التركي والرومي.

وقال إنه يتابع تطورات أنشطة التنقيب عن النفط والغاز بقلق، داعيا الأطراف إلى ضبط النفس والابتعاد عن التوتر.

واعتبر أن "توفر الموارد الطبيعية في قبرص وحولها سبب قوي لحل مستدام ومقبول بشكل متبادل، ويمكن أن تعمل على تعزيز التعاون الإقليمي الأعمق".

ومن المرتقب أن يلتقي غوتيرش في العاصمة الألمانية برلين، رئيس جمهورية شمال قبرص التركية مصطفى أقينجي، وزعيم قبرص الرومية نيكوس أناستاسياديس، يوم 25 نوفمبر الحالي.