أنقرة تؤجّل محاكمة ألماني في العقد الثامن من عمره بتهمة الإرهاب

 إسطنبول - ذكرت أسرة إنفر ألطايلي الألماني من أصل تركي المتهم بالتورط في عمليات إرهابية أنه سيظل في تركيا حتى تنظر إحدى محاكم أنقرة قضيته منتصف الشهر المقبل.

وقالت ابنة ألطايلي ديلارا يلماظ الخميس إن المحكمة في أنقرة أكدت ذلك.

ألقي القبض على ألطايلي /75 عاما/ عام 2017 وأودع في الحبس الانفرادي داخل سجن سينكان شديد الحراسة، ولم يحضر بنفسه جلسة المحكمة الخميس.

وتنعقد الجلسة التي تضم ثلاثة أشخاص غيره في السابع عشر من يونيو المقبل.

وأضافت ابنته أن والدها سيتولى الدفاع عن نفسه.

كان ألطايلي وفقا للبيانات المعلنة من قبل الادعاء العام التركي عمل قبل عدة عقود لصالح الاستخبارات التركية "إم آي تي" وألقي القبض عليه عام 2017، بعد أن وجهت إليه تهم بتأسيس وقيادة جماعة إرهابية.

كما اتهم ألطايلي بأنه كان يجمع معلومات سرية تتعلق بأمن الدولة لأغراض تجسس عسكرية وسياسية.

وتنص على ذلك عريضة الادعاء التي حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منها.

في المقابل ذكرت أسرة ألطايلي أنه مودع في السجن بسبب انتقاداته الحادة للحكومة التركية.

وفي وقت سابق قال بورا توكسوي، محامي فاتح ألطايلي إن القضاء التركي قرر الإبقاء على موكله قيد الحبس الاحتياطي حتى بداية محاكمته في مارس المقبل، وذلك بعد عامين ونصف من احتجازه.

واعتبر هذا الإجراء القضائي ضد ألطايلي من أشهر حالات التقاضي بحق ألمان يحاكمون في تركيا.

وقدم الادعاء العام سابقاً عريضة الدعوى، الأمر الذي فتح الباب أمام بدء إجراءات التقاضي.

وشعرت أسرة ألطايلي بالارتياح لصدور عريضة اتهام أخيرا، حيث قالت ابنته: "يمكننا الآن مواجهة الاتهامات المعلنة ضده بصورة محددة".

وتشير وثيقة الاتهام المكونة من 85 صفحة وتشمل اتهامات لثلاثة آخرين إلى أن ألطايلي كون "جماعة إرهابية مسلحة" وتولى قيادتها.

وتظهر عريضة الادعاء ألطايلي كشخص له علاقات بمنظمة فتح الله غولن الذي تتهمه الحكومة التركية بالمسؤولية عن محاولة الانقلاب الفاشلة في البلاد في عام 2016، كما يتهمه الادعاء العام بممارسة التجسس.

وسبق لألطايلي نفي هذه التهم عن نفسه، وتشير أسرته إلى أنه أودع السجن لأنه انتقد الحكومة التركية.

وتقدم جهاز المخابرات التركي بعريضة الاتهام ضد ألطايلي، وذكر أن المتهم عمل به قبل عشرات السنين.

يحمل ألطايلي أيضا الجنسية التركية وألقي القبض عليه عام 2017 في مدينة أنطاليا حيث تدير أسرته مقرا لقضاء العطلات.

تم إيداع ألطايلي زنزانة انفرادية بسجن سينكان شديد الحراسة بأنقرة.

ويتعرض منتقدو الحكومة التركية وصحفيون لضغوط، لاسيما منذ إخفاق محاولة الانقلاب في تركيا في يوليو عام 2016.