أنقرة تعوّل على انفراج علاقاتها الخليجية لتعزيز صناعاتها الدفاعية

أنقرة – تعوّل الحكومة التركية على انفراج علاقاتها مع الدول العربية الخليجية من أجل تعزيز صناعاتها الدفاعية، وتوسيع مجال صادراتها العسكرية، لكنّ ذلك لا يبدو متاحاً في الفترة القريبة المقبلة، بحسب ما يلفت مراقبون، نظراً للملفات الخلافية العالقة بينها وبين عدد من الدول الخليجية التي تتحفّظ على ممارسات أنقرة وسياساتها وتدخّلاتها في عدد من الدول العربية.

وفي هذا السياق أعلن مسؤولون في الحكومة التركية ومصادر في الصناعات الدفاعية، أنّ تحسن العلاقات مع دول الخليج قد يوفر دفعة قوية لصناعة الدفاع في البلاد، التي شهدت تراجعا في الصادرات العام الماضي، حسبما قال الباحث والصحفي بوراك بكديل في موقع ديفينس نيوز يوم الاثنين.

وشهدت علاقات تركيا مع دول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بعض التحسّن منذ أن أنهى البلدان خلافًا مع قطر، أقرب حليف لتركيا في المنطقة.

وتقلصت الصادرات التركية من الأسلحة في عام 2020 على الرغم من الاستثمارات الكبيرة في تطوير المعدات العسكرية والاستخدام البارز للطائرات التركية بدون طيار في الحرب بين أذربيجان وأرمينيا في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها.

وقال بكديل إن صادرات المنتجات الدفاعية والفضائية التركية تراجعت بنحو 17 بالمئة إلى 2.28 مليار دولار في 2020. وكانت الولايات المتحدة، التي زودت تركيا بقطع غيار لطائرة إف -35 المقاتلة الشبح، الوجهة الأولى بمشتريات بلغت 748 مليون دولار.

وقال دبلوماسي تركي: "الانفراج المحتمل لم يصل بعد إلى أي مستوى رسمي... ليس لديه دعم حكومي بعد". وأضاف: "مع ذلك، هذا لا يعني أنه لن يكون هناك دعم حكومي. نحن نفضل العلاقات الجيدة داخل العالم الإسلامي".

ومن المتوقع أن تقوم إحدى عشرة شركة أسلحة تركية بتسويق منتجاتها في معرض ومؤتمر الدفاع الدولي (آيدكس) في أبو ظبي يومي 21 و 25 فبراير، بحسب بكديل.

 وبحسب الكاتب فإنّ عشرة شركة من الشركات هي شركات صغيرة. وتجدر الإشارة إلى أنّ لهذه الشركات علاقات وثيقة مع حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان.

و وقال مصدر في الصناعات الدفاعية لبكديل إنّه "مع التطبيع، قد يدخل هؤلاء المصنّعون الأتراك" المقربين من الحكومة أيضًا في دورة الأعمال.

وقال مساعد رئاسي تركي يعمل في ملف للصناعات الدفاعية: "أي تطبيع محتمل (بين تركيا ومنافسيها الخليجيين) لم ينضج بعد بما يكفي لتبرير وجود تركي رفيع المستوى في آيدكس". وأضاف: "يجب أن نتحلى بالصبر لرؤية المزيد."

وقال المساعد إنه مع تطبيع العلاقات، ستشهد تركيا "دفعة كبيرة" في صادراتها إلى تلك الدول. وأردف: "إنها أسواق كبيرة، والمصنعون الأتراك لديهم حلول مجربة للقتال لتلبية متطلباتهم".

وقال الدبلوماسي التركي إنه من السابق لأوانه القول إن هناك تفاهمًا جديدًا بين تركيا ودول الخليج، يجري التفاوض عليه من خلال القنوات الرسمية وغير الرسمية. وقال إن العملية قد تتسارع في الأشهر المقبلة. وأضاف: "نحن بحاجة لرؤية المزيد من [خطوات بناء الثقة] من جانب نظرائنا".

وقد يصل حجم الصادرات إلى ما يقرب من مليار دولار إلى عدد قليل من الدول الخليجية والعربية إذا حسّنت تركيا العلاقات السياسية، وفقًا لمساعد الرئيس الذي قال إن مبيعات المعدات المحتملة قد تشمل طرادات وفرقاطات وطائرات هليكوبتر ومدرعات وطائرات مسيرة.