سبتمبر 03 2019

أنقرة تزعم أن نهجها لا يقوض وحدة الأراضي السورية

أنقرة – زعمت أنقرة أن النهج الذي تتبعه في سوريا لا يقوض وحدة الأراضي السورية، وأنه يساهم في تعزيز البلد الذي مزقته الحرب.

وفي هذا السياق قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم إن تركيا ترغب في تأسيس منطقة آمنة شمالي سوريا بالتنسيق مع الحلفاء، على أن تكون المنطقة المذكورة تحت السيطرة التركية.

وأضاف المتحدث عمر جليك أن تركيا اتخذت جميع الاستعدادات اللازمة، لاسيما وأن بعض الحلفاء لم يقوموا بالوفاء بتعهداتهم في السابق.

وأشار جليك، وفق الأناضول، أنه يتابع عن كثب المناقشات الدائرة حول المنطقة الآمنة في سوريا، وأن حزب العدالة والتنمية أجرى التقييمات اللازمة حول القضية خلال اجتماعاته الاعتيادية.

ولفت إلى الأنشطة التركية الأميركية المشتركة في المنطقة الآمنة، بعد تأسيس مركز العمليات المشتركة بين البلدين.

وشدد، بحسب الأناضول، على أهمية إخراج مسلحي "ب ي د/ ي ب ك" من المنطقة الآمنة وتجهيز البنى اللازمة لضمان عودة الضيوف السوريين إلى هذه المنطقة.

وأكد جليك أن تركيا ستقوم بتأسيس المنطقة الآمنة لتكون ملاذًا آمنًا، وأنها تمتلك القدرة على اتخاذ خطوات في هذا المجال بمفردها، في حال تملص الحلفاء من الوفاء بالتزاماتهم.

وبيّن أن التصريحات الروسية الأخيرة تظهر تفهم موسكو لنهج تركيا، ورؤيتها لحجم التهديدات الإرهابية التي تواجه أنقرة، والأعباء المترتبة على استضافتها لعدد كبير من اللاجئين.

وأردف أن النهج التركي لا يقوض وحدة الأراضي السورية بأي شكل من الأشكال، بل يساهم في تعزيز هذا البلد الذي مزقته الحرب.

وأشار أن الشعب السوري هو صاحب القرار بشأن مستقبل بلاده، وأن تركيا معنية بالسلامة الإقليمية لسوريا.

وأوضح أن النهج الذي تطرحه أنقرة هو الأنسب للقيم الديمقراطية والسلام، فضلًا عن أنه يتماشى أيضًا مع القيم الأساسية مثل حماية السلامة الإقليمية لسوريا والتعامل مع القضية السورية من خلال الحل السياسي.

ويوم أمس الاثنين، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن بلاده تحترم المصالح التركية المشروعة تجاه ضمان أمن حدودها مع سوريا.

وأضاف لافروف أن بلاده تتابع التطورات المتعلقة بالأنشطة التركية مع الولايات المتحدة لإنشاء منطقة آمنة شمال شرقي سوريا.

وأعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن تفهمه للمخاوف التركية بشأن حماية حدودها، داعيًا أنقرة إلى التعاون مع الحكومة السورية والعمل على احترام القانون الدولي، باعتباره "أفضل وسيلة لمعالجة هذه المخاوف".

وقال أردوغان، السبت، إن بلاده ستنفذ خطة عملياتها الخاصة بشأن المنطقة الآمنة شمالي سوريا إذا لم يسيطر الجيش التركي على المنطقة خلال بضعة أسابيع.

وشدد الرئيس أردوغان على أنه "لم يعد لدينا صبر حيال تأسيس المنطقة شرق الفرات الممتدة على طول الحدود السورية التركية".

وأكد أن مخاوف تركيا في ازدياد حيال التغيير الديمغرافي وأمن تركيا القومي، جراء عدم الإيفاء بالوعود التي قطعت لأنقرة في منطقة منبج شمالي سوريا.