أنقرة تعزز تعاونها مع موسكو في مجال الطاقة

مرسين – تعمل تركيا على تعزيز تعاونها مع روسيا في مجال الطاقة، بالموازاة مع التعاون العسكري معها، ولاسيما في صفقة شراء منظومة إس-400 الدفاعية.

وفي سياق التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وقعت شركتان تركية وروسية، الثلاثاء، اتفاقية تعاون حول توريد المعدات وأعمال البناء في محطة "آق قويو" للطاقة النووية الخاضعة للإنشاء في ولاية مرسين جنوبي تركيا.

وبحسب ما نقلت الأناضول، فإنه جرى حفل التوقيع بين "كونسيرن طيطان" الروسية و"إج إتشطاش إنشاءات" التركية، بموقع إنشاء المحطة، وحضره وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز.

كما حضر الحفل، أليكسي ليهاتشيف المدير العام لشركة "روس آتوم" النووية الروسية (حكومية)، المكلفة بإنشاء المحطة، إضافةً لمسؤولين آخرين.

وتتضمن الاتفاقية، التعاون بين الشركتين حول التصميم الداخلي للمحطة، خصوصا القسم الرئيسي فيها، إلى جانب أعمال البناء، وتوريد مختلف المعدات.

وذكر ليهاتشيف، في بيان صادر عنه عقب حفل التوقيع، أن "الهدف من هذه الاتفاقية هو الاستفادة من خبرة الشركتين في مجالي البناء وإنشاء المحطات النووية".

وأضاف، وفق الأناضول، أن "العمل المشترك بين الشركتين سيؤدي إلى نتائج إيجابية على مستوى استكمال أعمال إنشاء المحطة بنجاح".

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد، قبل أيام، أن العلاقات القائمة بين أنقرة وموسكو، ارتقت إلى مستويات استراتيجية، مبينا أنه على تواصل دائم مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وأضاف أن اجتماع مجلس التعاون التركي الروسي رفيع المستوى، الذي عقد في أبريل الماضي، كان مثمرا للغاية.

وتابع قائلا: "هناك مشاريع ضخمة مشتركة بين البلدين مثل محطة أق قويو النووية وخط أنابيب مشروع السيل التركي، يتم إنجازها حاليا".

تجدر الإشارة إلى أن تركيا وروسيا وقعتا في ديسمبر 2010، اتفاقا للتعاون حول إنشاء وتشغيل محطة "آق قويو" في مرسين.

وتبلغ تكلفة المشروع الضخم حوالي 20 مليار دولار، ومن شأنه أن يسهم في تعزيز أمن الطاقة في تركيا، وخلق فرص عمل جديدة.

ومن المتوقع أن تدخل المحطة حيز التشغيل بحلول العام 2023، بعد أن تم وضع حجر أساسها في أبريل 2018.

وكان الرئيس أردوغان أشار في وقت سابق إلى أن البلدين يخططان لرفع حجم التبادل التجاري بينهما من 26 مليار دولار إلى 100 مليار دولار سنويا. 

وفي 19 نوفمبر الماضي، دشّن أردوغان وبوتين، القسم البحري من مشروع "السيل التركي" لنقل الغاز الروسي إلى تركيا وشرقي وجنوبي أوروبا. 

ومشروع "السيل التركي"، مشروع لمد أنبوبين بقدرة 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنويا لكل منهما، من روسيا إلى تركيا مرورا بالبحر الأسود. 

ومن المقرر أن يغذي الأنبوب الأول من المشروع تركيا، والثاني دول شرقي وجنوبي أوروبا.