سبتمبر 26 2019

أنقرة وأثينا تبحثان مكافحة الهجرة غير الشرعية

نيويورك – بحثت تركيا واليونان سبل محافحة الهجرة غير الشرعية، واتفقتا على بذل الجهود الممكنة للحد من تدفق اللاجئين العابرين من تركيا إلى الجزر اليونانية.

وطلب رئيس الوزراء اليوناني الجديد المحافظ كيرياكوس ميتسوتاكيس من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال اجتماع في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التعاون من أجل وقف تدفّق المهاجرين غير الشرعيين.

وكتب ميتسوتاكيس على تويتر بعد أول لقاء له بالرئيس التركي "أجريت محادثات ودية مع الرئيس أردوغان حول كل القضايا الرئيسية من الهجرة إلى قبرص إلى العلاقات الثنائية".

وأضاف "اتفقنا على العمل معا لبناء مناخ أفضل لفائدة شعبينا واستقرار المنطقة".

وأفاد مسؤول يوناني أن الزعيمين "اتفقا على بذل كل جهد ممكن للحد من تدفق المهاجرين".

وتعهّد ميتسوتاكيس باتخاذ موقف أكثر تشدداً إزاء الهجرة خلال الانتخابات التي انتهت بفوزه على سلفه أليكسيس تسيبيراس اليساري في يوليو.

وكان تسيبراس ولأسباب إنسانية رحّب بالمهاجرين الذين وصل غالبيتهم من سوريا التي تشهد حربا على أمل العبور الى دول في شمال أوروبا.

وكافحت تركيا موجة هجرة تاريخية بموجب اتفاق مع الاتحاد الأوروبي ابرم عام 2006 مقابل تلقيها 6 مليارات دولار من المساعدات.

لكن أردوغان مارس ضغوطا مؤخراً للحصول على مزيد من المساعدات لرعاية قرابة 4 ملايين لاجئ في تركيا، وسط مخاوف من تدفق جديد بسبب القتال في محافظة إدلب السورية.

وأدى ارتفاع أعداد المهاجرين الوافدين إلى اليونان هذا العام إلى إعلان أثينا تسريع عمليات فحص طلبات اللجوء، ما قد يتسبب برفض الكثير منهم وإعادتهم إلى تركيا.

وأجرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل محادثات مع أردوغان حول مواصلة تطبيق اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

ويستمر تدفق اللاجئين من تركيا إلى اليونان، حيث وصل خلال الفترة من الجمعة حتى الأحد الماضيين 719 مهاجرا إلى جزر يونانية عبر تركيا، حسبما ذكرت وزارة الحماية المدنية اليونانية أمس الاثنين.

وبحسب البيانات، يقيم في الجزر اليونانية حاليا أكثر من 28630 مهاجرا.

وذكرت الإذاعة اليونانية الرسمية (إيه آر تي) أن هذا العدد غير مسبوق منذ دخول اتفاقية اللاجئين مع تركيا حيز التنفيذ في مارس .2016

وتجدر الإشارة إلى أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 مارس 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 أبريل من نفس العام، باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.

وستتُخذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما سيجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها (تركيا).