مايو 24 2019

أنقرة وأثينا تحاولان تهدئة التوتر في بحر إيجة

أثينا – تحاول أنقرة بالتعاون مع أثينا تهدئة التوترات المتزايدة في بحر إيجة، على خلفية التنقيب عن الغاز في سواحل قبرص، وما نجم عنه من تطورات ساهمت بزيادة التوتر في المنطقة.

ونقلت الأناضول عن رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، الجمعة، قوله إن اللقاءات الجارية بالعاصمة أثينا بين وفدي وزارتي الدفاع اليونانية والتركية في بحر إيجة "تطورت في أجواء إيجابية". 

وتطرق إلى اللقاءات بين وفدي وزارتي الدفاع للبلدين، والتوترات في بحر إيجه، قائلا: "جارتنا (تركيا) أيضا تدرك خطر وقوع حادث محتمل في بحر ايجه". 

وردّ على انتقادات من المعارضة وبعض الصحف ضد اللقاءات المذكورة بين البلدين، شدد تسيبراس على وجوب إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة في جميع الأوقات. 

وبخصوص التطورات في شرق البحر المتوسط (أنشطة التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي)، اتهم تركيا "بالقيام بأعمال استفزازية ورفضها إجراء محادثات".

واعتبر وزير الدفاع اليوناني إيفانجيلوس أبوستولاكيس، الخميس، أن اللقاءات الجارية، بالعاصمة أثينا، بين وفدي وزارته ونظيرتها التركية، ستنجح في إطفاء فتيل التوتر القائم بين البلدين في بحر إيجة.

جاء ذلك في تصريحات إعلامية أدلى بها أبوستولاكيس، خلال زيارته لأحد أحواض بناء السفن في أثينا.

وقال أبوستولاكيس، إن "القنوات مع تركيا ستبقى مفتوحة".

وأشار، بحسب الأناضول، إلى أن بلاده ستواصل الجهود للحصول على أفضل النتائج.

وأضاف أن الجانبين "سيكونان قادرين على الحد من التوترات في بحر إيجة، والقضاء على المخاوف المنبثقة عن أي حادث قد يقع خارج نطاق السيطرة؛ من خلال تنفيذ تدابير بناء الثقة". 

ولفت أبوستولاكيس، وفق ما نقلت الأناضول، إلى أن اللقاءات الثنائية بين وفدي وزارتي الدفاع في البلدين ستبقى مستمرة، وأن اللقاءات الحالية لن تكون الأخيرة، كما أن وفدا من وزارة الدفاع اليونانية قد يذهب إلى تركيا إذا لزم الأمر. 

اتهم تسيبراس تركيا بالقيام بأعمال استفزازية ورفضها إجراء محادثات.
اتهم تسيبراس تركيا بالقيام بأعمال استفزازية ورفضها إجراء محادثات.

وتحتضن العاصمة اليونانية، لقاءات فنية بين وزارتي الدفاع التركية واليونانية، بهدف تعزيز الثقة والتعاون في بحر إيجة. 

وبحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية، فإن اللقاء الفني الذي انطلق الإثنين الماضي، يستمر حتى السبت المقبل.

وتجري اللقاءات بين مسؤولين من الوزارتيْن، يتم خلالها مناقشة سبل تعزيز التعاون والثقة، وقواعد التصرف والسلوك في بحر إيجة.

ومؤخرا، شهدت منطقة بحر إيجة توترا بين تركيا واليونان، على خلفية حركات استفزازية يقوم بها الطرفان من خلال حركات السفن والزوارق التابعة للطرفين في المنطقة.

وقال حامي أقصوي متحدث العدالة والتنمية التركي عن حول التنقيب شرق المتوسط إنه لا قيمة لأي مبادرات استفزازية، وتركيا ستحمي حقوقها وحقوق جمهورية شمال قبرص التركية.

وأكّدت الحكومة القبرصية أنّ الجزيرة المتوسطية ستكثّف عمليات التنقيب عن الغاز في "منطقتها الاقتصادية الخالصة"، في تصريح يأتي بعيد إعلان تركيا عزمها على إجراء عمليات تنقيب مماثلة في المنطقة نفسها.

وقال وزير الطاقة القبرصي جورج لاكوتريبيس الثلاثاء إنّ "الأعمال متواصلة في المنطقة الاقتصادية القبرصية الخالصة. من المقرّر إجراء ثماني عمليات حفر خلال الأشهر الـ24 المقبلة، ست منها للاستكشاف والاثنتان الباقيتان للتأكيد".

وأضاف أن عمليات الحفر يفترض أن تبدأ بحلول نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل، من دون أن يحدّد الأمكنة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة التي ستجري فيها العمليات المرتقبة ولا جنسية الشركات التي ستنفّذ هذه العمليات.

ويأتي هذا الإعلان عقب تأكيد أنقرة عزمها على الشروع في عمليات تنقيب عن الغاز في منطقة بحرية تؤكّد قبرص أنّها تخترق منطقتها الاقتصادية الخالصة.

ودفع الإعلان التركي الاتّحاد الاوروبي الاثنين إلى دعوة أنقرة لاحترام "الحقوق السيادية" لقبرص و"الامتناع" عن اي "عمل غير قانوني".

وكانت وزيرة خارجية الاتّحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أبدت قلقها من السلوك التركي في الرابع من مايو. وأعلنت واشنطن بعد يومين الموقف نفسه.

كما سجّلت انتقادات لأنقرة من جانب كل من إسرائيل ومصر اللتين أطلقتا مشاريع مشتركة في مجال الطاقة.