أنقرة وبغداد تتفقان على تعزيز التعاون في مختلف المجالات

أنقرة – أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، أنه اتفق مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي على أهمية إقامة تعاون عسكري بين البلدي.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك بعد لقاء ثنائي وآخر بين الوفود في المجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة. 

وبحسب الأناضول، هنأ أردوغان قوات الأمن العراقية التي انتصرت على تنظيم داعش، ودعا بالرحمة لشهداء العراقيين الذين ارتقوا لهذا الغرض، وبالشفاء العاجل للجرحى.

وأكد أنه وعبد المهدي بحثا العلاقات التركية العراقية بكافة أبعادها والتطورات الإقليمية.

وشدد أردوغان على أن "حماية الوحدة السياسية ووحدة التراب العراقي، وضمان الاستقرار والأمن، تشكل أسس سياسة تركيا تجاه العراق".

وأشار، وفق الأناضول، إلى وجود "تعاون شامل في المجالين الاقتصادي والتجاري بين البلدين منذ الماضي".

وفي هذا الصدد، بين الرئيس التركي أن المستثمرين الأتراك لم يتخلوا عن العراق بعد عام 2003، حتى وسط مناخ الإرهاب، وساهموا في إعادة إعمار العراق.

وأردف: "حاليًا نستهدف الوصول بحجم التجارة بين البلدين إلى 20 مليار دولار، وطبعًا اقتربنا من هذا الحجم، ولكن 20 مليار دولار كحجم تجاري بين تركيا والعراق ليس كافيًا".

وتابع: "وإن شاء الله سنشير إلى هدف أكبر خلال زيارتنا التي سنجريها إلى العراق خلال العام الحالي من أجل اجتماع المجلس الاستراتيجي رفيع المستوى".

وأضاف أردوغان، بحسب الأناضول، أنهما أكدا منح الأولوية لتنمية المناطق الأكثر تضررًا من تنظيم داعش الإرهابي، وإنشاء ممر تجاري يمتد من الأراضي التركية إلى جنوبي العراق.

وأعرب عن رغبة بلاده في إثراء علاقات تركيا مع كافة مناطق العراق عبر إعادة تفعيل قنصلياتها، وافتتاح أخرى تدريجيًا.

وأشار الرئيس التركي إلى أنه أبلغ رئيس الوزراء العراقي إمكانية إسهام بلاده في تلبية احتياجات العراق على المدى القريب بمجال الطاقة الكهربائية.

وتابع: "أكدنا أهمية تفعيل خط أنابيب نفط كركوك- جيهان المتضرر من قبل داعش في أقرب وقت".

وشدد أنه وعبد المهدي متفقان بخصوص حماية وحدة التراب السوري وإيجاد حل سياسي دائم.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، أن بلاده تطمح لزيادة التبادل التجاري مع تركيا. بحسب الأناضول.

وقال عبد المهدي، "كانت لدينا مباحثات في أمور كثيرة مع الرئيس أردوغان، وناقشنا المشاريع الصناعية والزراعية ومسألة النفط والمياه والمنافذ الحدودية، وأموراً كثيرة أخرى، وستتم متابعتها بشكل جدي".

وأضاف أن "حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا سجل أرقاماً كبيرة".

وشدد عبد المهدي، على أن "العراق لن يسمح بأي عدوان على تركيا من الأراضي العراقية".

ولفت، وفق ما نقلت عنه الأناضول، إلى أن "العراق اليوم مستقر وآمن، بالرغم من أن داعش يحاول أن يعيد بناء نفسه من جديد وذلك عبر خلاياه النائمة والمعزولة".

وأشار إلى أنه "كانت هنالك اتفاقيات أمنية بين العراق وتركيا منذ 2008، ولم يعمل بها بشكل جدي لذلك ستتم إضافة مستجدات إلى هذه الاتفاقية لحل كافة الإشكالات".

وأردف عبد المهدي، أن "تركيا والعراق شعبان في أمة واحدة، وتجمعهما مصالح مشتركة وتاريخ واحد".