أنقرة وموسكو ترفضان بيع منظومة إس 400 المخصصة لتركيا

رفضت تركيا اقتراحا أميركيا حول شراء الأنظمة المضادة للصواريخ الروسية إس -400 قائلة إنه "لا يوجد أساس قانوني" لمثل هذه الخطوة.

وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمر جيليك، خلال مؤتمر صحافي إن بيع أنظمة الدفاع الصاروخي إلى دول أخرى لن يتم النظر إليه على أنه أمر جيد. 

وقال جيليك "في المقام الأول، يجب تقييم القضية من زوايا سياسية وقانونية".

التشريع المقترح في مجلس الشيوخ الأميركي من قبل ثاني أبرز عضو جمهور في المجلس، جون ثون، الأسبوع الماضي يمكن أن يسمح للولايات المتحدة بشراء نظام صواريخ الدفاع الجوي الروسي "إس 400" من تركيا، إذا تم تمريره وتوقيعه من قبل الرئيس. يتضمن التعديل شرطًا لضمان عدم استخدام عائدات شراء حكومة الولايات المتحدة لهذه الأنظمة "لشراء أنظمة أسلحة عسكرية أخرى تعتبرها الولايات المتحدة غير متوافقة مع الناتو".

وقال جيليك أن أي دولة تشتري نظام أسلحة ستقوم بذلك كمستخدم نهائي.

وأضاف المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية أن تركيا ستظل على استعداد لشراء أنظمة باتريوت الأميركية إذا كانت الحكومة الأميركية جاهزة للبيع.

ورددت موسكو موقف تركيا بشأن الاقتراح الأميركي.

وذكرت ماريا فوروبيوفا المتحدثة باسم الخدمة الفيدرالية الروسية للتعاون العسكري الفني أن تركيا لا يمكنها إعادة تصدير أنظمة الدفاع الجوي الروسية "إس 400" إلى دولة أخرى دون إذن من روسيا، بحسب وكالة أنباء "إنترفاكس" الروسية.

وقال ليونيد سلوتسكي، رئيس لجنة مجلس الدوما للشؤون الدولية، للصحافيين إن اقتراح السناتور الأميركي ثون "غير مبدئي" و "ساخر"، حسبما ذكرت صحيفة "سبوتنيك التركية".

وأضاف سلوتسكي "لا اعتقد ان هذا سيحدث واعتقد ان تركيا لن تأخذ هذا الاقتراح في عين الاعتبار".

ووقعت تركيا اتفاقية شراء النظام من روسيا في سبتمبر 2017 لشراء أربع بطاريات بسعر 2.5 مليار دولار تقريبًا. تلقت تركيا حتى الآن الدفعة الأولى من النظام، التي تبلغ تكلفتها 1.3 مليار دولار، وستتعاقد لاستلام الدفعة الثانية، التي تبلغ تكلفتها 1.2 مليار دولار، وفقًا لموقع أخبار صناعة الدفاع "سافونما ساناييست".

لم يتم الكشف عن الاتفاقية الموقعة بين روسيا وتركيا للجمهور، وبالتالي فإن التفاصيل حول نقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك، بالإضافة إلى تفاصيل أخرى مثل إمكانية بيع أنظمة الدفاع للطرف الثالث ليست متاحة للجمهور.

وفي أوائل يونيو، قال السفير الروسي في أنقرة، أليكسي ييرهوف، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن ترك" أن روسيا لن تعارض أي شيء تفعله تركيا بالأنظمة لأنها "مالك لهذه الأنظمة".

وقال ييرهوف "لنفترض أني موزع سيارات وأنك تريد شراء سيارة مني. نحن نحصل على المال، ونبيع السيارة لك. هذه السيارة لك. سواء ذهبت بها إلى الشاطئ، أو حملت بها البطاطس أو ركبت عليها رشاشاً، أو انضممت بها إلى الحرب، فهذا من حقك الطبيعي". 

وبالنظر إلى التصريحات الأخيرة للمسؤولين الروس، يبدو أنهم يسمحون لتركيا بفعل أي شئ بأنظمة الدفاع "إس 400"، كما اقترح السفير الروسي، ولكن لا يُسمح لها ببيعها إلى الولايات المتحدة.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/turkey-us/ankara-moscow-dismiss-us-proposal-purchase-turkeys-s-400-systems
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.