انسحاب تركيا من اتفاقية حول المرأة يوتر العلاقات مع أميركا

واشنطن - يبدو أن قرار تركيا بالانسحاب من اتفاقية المجلس الأوروبي المعنية بوقف العنف ضد المرأة والعنف الأسري ومكافحتهما، المعروفة باسم (اتفاقية إسطنبول) لا يزال يثير ردود أفعال منددة من شانها تكريس النظرة السلبية تجاه الحكومة التركية فيما يتعلق بملفات حقوق الإنسان.
وبعد الانتقادات الأوروبية لقرار تركيا الانسحاب جاء الموقف الأميركي ليزيد من مأزق أنقرة التي لم تكن تتوقع حجم الردود الداخلية والخارجية المنددة بالقرار.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، إن انسحاب تركيا من الاتفاقية "مخيب للآمال".
وأشار بايدن في بيان صادر عنه الاحد إلى تزايد الجرائم وأحداث العنف ضد المرأة في الكثير من دول العالم، بما فيها "تركيا التي تعدّ أول دولة موقعة على الاتفاقية".
وشدد على ضرورة تعاون البلدين فيما بينها، لوقف العنف ضد المرأة مؤكدا "ضرورة بذل المزيد من الجهود لخلق مجتمعات لا تتعرض فيها النساء للعنف".

واعتبر أن قرار انسحاب تركيا من "اتفاقية إسطنبول" بشكل مفاجئ وبدون سبب "خيبة أمل عميقة"، مبيناً بأن هذه الخطوة "عودة للوراء بالنسبة للحركة الدولية لإنهاء العنف ضد المرأة على مستوى العالم".
والسبت، انسحبت تركيا من "اتفاقية إسطنبول" بموجب مرسوم، صادر عن الرئيس رجب طيب أردوغان.
ونشرت الجريدة الرسمية المرسوم، وجاء فيه أن "الجمهورية التركية قررت الانسحاب من اتفاقية المجلس الأوروبي المعنية بوقف العنف ضد المرأة، والعنف الأسري، ومكافحتهما، والتي وقعت في 11 مايو 2011، وتم التصديق عليها في 10 فبراير 2012، بقرار من مجلس الوزراء".
وتعليقا على الانسحاب، قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، في تغريدة، إن بلاده "مصممة على الارتقاء بمكانة المرأة التركية في المجتمع مع الحفاظ على النسيج الاجتماعي، دون الحاجة إلى تقليد الآخرين". وهي حجج غير قادرة على إقناع المنظمات المهتمة بحقوق المرأة.
ومن المنتظر ان يزيد قرار الانسحاب من توتير العلاقات التركية الأميركية المتوترة أصلا حيث نددت ادارة بايدن بانتهاكات الحكومة التركية تجاه ملفات حقوق الإنسان والتنصل من الديمقراطية.
وطالبت واشنطن مرارا أنقرة ببذل مزيد من الجهود لحماية التعددية السياسية مستنكرة جهود حظر حزب الشعوب الديمقراطي الممثل الرئيسي للأكراد في البرلمان التركي كما نددت في السابق بقمع احتجاجات الطلاب او استهداف مظاهرات الاقليات الدينية والعرقية.
لكن يبدو ان أنقرة تعاند في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية وهو ما سيضعها في خلاف كبير مع الجانب الاميركي وكذلك مع المنظمات الحقوقية الدولية.