انتقادات دولية لقرار تركيا إعادة اعتقال كافالا بعد تبرئته بساعات

برلين – كثرت الانتقادات الدولية لقرار تركيا إعادة اعتقال رجل الأعمال الناشط الحقوقي عثمان كافالا، بعد ساعات من قرار محكمة تركية بتبرئته.

وانتقدت وزارة الخارجية الألمانية مساء الثلاثاء قرار السلطات التركية إصدار مذكرة اعتقال بحق عثمان كافالا، بعد تبرئته من قبل محكمة تركية.

وذكرت وزارة الخارجية الألمانية في تغريدة عبر تويتر: "نحن مصدمون لإعادة اعتقال عثمان كافالا بعد تبرئته مباشرة".

ودعت الوزارة إلى "توضيح سريع يتماشى مع معايير حكم القانون التي تلتزم بها تركيا".

كما انتقدت منظمة العفو الدولية هذا القرار.

وفي تعليقه على قضية كافالا قال أردوغان إنه يحترم قرار المحكمة بتبرئة رجل الأعمال وفاعل الخير عثمان كافالا وثمانية غيره فيما يتعلق بضلوعهم في احتجاجات غيزي بارك، لكنه أضاف أن التوتر الذي اندلع في 2013 كان "هجوما جبانا" على البلد.

وقال أردوغان "أحداث غيزي كانت هجوما جبانا استهدف الشعب والدولة مثل الانقلابات العسكرية.

وأضاف "نحترم قرار القضاء لكن الحكم الشعب على من شاركوا في (أحداث) غيزي... لن يتغير أبدا".

ودفع اعتقال كافالا مجددا بتهم بالضلوع في محاولة انقلاب عام 2016 مراقبين أجانب ونوابا من المعارضة ونشطاء حقوقيين للتعبير عن الدهشة وخيبة الأمل.

وكتب مقرر البرلمان الأوروبي الخاص بتركيا ناتشو سانتشيث آمور على تويتر "لا سبيل للثقة بأي تحسن في تركيا إذا كان الادعاء يقوض أي خطوة للأمام. عودة من جديد إلى العصر المظلم".

ووصفت إيما سينكلير-ويب مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بتركيا أمر الاعتقال بأنه "غير قانوني وثأري" ويتجاهل حكما للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ديسمبر كانون الأول يطالب بإخلاء سبيله فورا.

وأفادت وكالة الأناضول للأنباء أن الشرطة اعتقلت كافالا فورا عقب الإفراج عنه من سجن كبير في سيليفري غربي إسطنبول واقتادته إلى مقرها بعد إجراء فحوص طبية روتينية.

وقال أنصار لكافالا على حساب على تويتر إن من المتوقع نقله إلى مكتب المدعي العام بالمحكمة الرئيسية في إسطنبول خلال فترة احتجاز تستمر 24 ساعة. وعندها سيتخذ الادعاء قرارا بشأن ما إذا كان سيتم اعتقاله رسميا وإعادته إلى السجن.

وقضى كافالا أكثر من عامين في السجن في قضية غيزي. وكان متهما بمحاولة الإطاحة بالحكومة بتنظيم الاحتجاجات التي شهدت خروج مئات الآلاف في مسيرات في أرجاء تركيا ضد خطط أردوغان لتطوير حديقة بوسط اسطنبول.

وكافالا محتجز حاليا فيما يتعلق بمحاولة انقلاب في عام 2016 تقول أنقرة إنها من تنفيذ أنصار رجل الدين فتح الله غولن. واعتقلت السلطات عشرات الآلاف من الأشخاص في حملة أعقبت الانقلاب الفاشل.

وكان المدعي العام التركي أصدر مذكرة اعتقال بحق كافالا في تحقيق جديد، حسبما أفادت وكالة أنباء الأناضول الرسمية الثلاثاء.

ويتعلق التحقيق بمحاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو 2016 في تركيا.

وكان من المفترض إطلاق سراح كافالا بعد قضاء نحو عامين ونصف العام في السجن.

وذكرت وسائل إعلام اليوم الأربعاء أن عثمان كافالا المعروف بنشاطه الخيري اعتُقل مجددا ونُقل إلى مقر الشرطة الرئيسي في إسطنبول بعد ساعات من تبرئته فيما يتعلق بدوره في احتجاجات حديقة غيزي بارك عام 2013.

وشكلت احتجاجات غيزي بارك تحديا كبيرا لرئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان والذي بات الرئيس الآن. وكانت تبرئة كافالا مع ثمانية آخرين مفاجأة خلال المحاكمة التي انتقدها الحلفاء الغربيون وكانت بمثابة اختبار للعدالة في تركيا.