يونيو 12 2019

اقطاي يبرّر الطرد التعسّفي للموظفين

جنيف – ليس خاف النهج الذي تتبعه حكومة العدالة والتنمية تجاه من تشتبه انهم معارضون او لديهم مواقف واراء مخالفة لتوجهات الحكومة او يوجهون انتقادات مباشرة لها ولسياساتها.

ويعلم المواطن التركي ان هنالك تهمتان في انتظاره اذا ما صنفته سلطات بلاده معارضا فأما ان تسميه ارهابيّا او مرتبطا بحركة فتح الله غولن وفي كلتا الحالتين فإن الطرد التعسفي من الوظيفة هي اول العقوبات قبل الزج في السجون.

وتشير احصاءات معتمد الى ان اكثر من 170 ألف موظف حكومي تم طردهم تعسفيا في اعقاب المحاولة الانقلابية المزعومة في صيف العام 2016 فضلا عن زج قرابة 200 الف مواطن تركي او اكثر في السجون.

ولأن كل ذلك اصبح مؤشرا سلبيا ومحرجا للحكومة لهذا بدأت ترويج وجهة نظرها الخاصة على امل اقناع المجتمع الدولي بما تنتهجه من سياسات استبدادية مرفوضا دوليا.

وفي هذا الصدد، أكد نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، أن فسخ كافة الدول عقود عمل المرتبطين بتنظيمات إرهابية مثل غولن يعتبر أمرا طبيعيا.

جاء ذلك في كلمة له بالجلسة رفيعة المستوى لمنتدى العمل الدولي بنسخته الـ 108 في مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية التي انعقدت مؤخرا.

وتأكيدا على استخدام منظمة غولن للاجهاز على المعارضين السياسيين قال أوقطاي أن منظمة غولن التي نفذت محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016 في تركيا، تعد منظمة إرهابية هدفت للاعتداء على المؤسسات الديمقراطية لتركيا وازدهار الشعب.

وقال: "من حقنا فسخ عقود عمل المرتبطين بمنظمة غولن ويعتبر ذلك أمرا طبيعيا، ويجب النظر بحيادية إلى فسخ عقود عمل إرهابيي غولن المتغلغلين في المؤسسات العامة".

وأضاف: "دور الضحية والصورة التي يحاول إرهابيو غولن اختلاقها خادعة للغاية، الإجراءات القضائية مستمرة في المحاكم المستقلة والمحايدة، وعلى المؤسسات الدولية إبداء الاحترام لقرارات المحاكم".

وأشار إلى أن النقابات في تركيا لم تغلق أو تحظر أبدًا خارج إطار الانقلابات العسكرية والتدخلات الخارجية. مؤكدًا أن أعضاء النقابات زاد بنسبة 60 بالمئة في السنوات الأخيرة.

وفي آخر مراسيم التطهير والطرد التعسفي كانت السلطات التركية اصدرت مرسوما يقضي بطرد نحو 4 آلاف موظف حكومي من وظائفهم، حسبما نشرت الجريدة الرسمية بالبلاد، في أحدث عمليات "التطهير" بعد محاولة الانقلاب الفاشلة.

وأعلن المرسوم أن بين الموظفين المفصولين، وعددهم 3974، أكثر من ألف موظف في وزارة العدل ومثلهم في الجيش، وسرد أسماء كل الموظفين المقالين.

وكانت قد،انطلقت في مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، أعمال الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي، بمشاركة أكثر من 5700 عامل ورب عمل ومندوب حكومي من 187 دولة عضو في منظمة العمل الدولية.

ويستمر المؤتمر الذي حمل عنوان "بناء مستقبل أفضل مع عمل أفضل"، حتى 21 يونيو الجاري، ويمثل تركيا فيه نائب الرئيس فؤاد أوقطاي، ووزيرة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية التركية، زهراء زمرّد سلجوق ممثلة عن الحكومة، إضافة إلى ممثلي اتحاد نقابات العمال ونقابات أرباب العمل.

.