أغسطس 12 2019

أقطاي يؤكد عزم تركيا مواصلة التنقيب في المتوسط

إسطنبول - أكد نائب الرئيس التركي، فؤاد أقطاي، نية بلاده مواصلة عمليات التنقيب شرق المتوسط، رغم المعارضة الدولية ضدها، وشدد على حماية حقوق القبارصة الأتراك في الجزيرة المقسمة.

وأكد نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي أن أنقرة تواصل بعزم أنشطة التنقيب في البحر المتوسط، وأشار إلى أن السفينة الرابعة في طريقها إلى المتوسط قريبا.

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية للأنباء عن أوقطاي القول إن السفن التركية الثلاث "ياووز" و"فاتح" و"بربروس" موجودة حاليا في المنطقة وتواصل أعمال التنقيب فيها، وأن السفينة الرابعة "أوروج ريس" في طريقها قريبا إلى المتوسط.

وأوضح أن تركيا تواصل موقفها المبدئي والحازم في حماية حقوق القبارصة الأتراك، فضلا عن حماية حقوقها في شرق البحر المتوسط.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأناضول عن وزير الدفاع التركي خلصوي أكار، قوله إن تركيا دافعت وستبقى تدافع عن حقوقها وشعب قبرص التركية، داعيًا الجميع إلى عدم اختبار قوتة بلاده بهذا الصدد.

جاء ذلك خلال زيارة أجراها للفرقاطة المرافقة لسفينة التنقيب التركية "ياووز"، اطلع خلالها على معلومات حول أنشطة قيادة القوات البحرية، شرق المتوسط وبحر إيجه.

وأكد أكار، بحسب الأناضول، أن تركيا لن تغض الطرف عن أي أمر واقع في قبرص وشرق المتوسط وإيجه، ولن تسمح باتخاذ قرارات ضد شعبي تركيا وقبرص التركية.

وقال: "إن تركيا دافعت وستبقى تدافع عن حقوقها وشعب قبرص التركية، وندعو أن لا يختبر أحد قوتنا".

وأضاف: "لا أحد ينتظر من شعب قبرص التركية والدولة التركية وشعبها أن يبقوا متفرجين حيال قيام أولئك بالبحث والتنقيب واستخراج الغاز والنفط، والاستفادة من تلك الثروات".

من جانب آخر، شدد أكار أن القوات المسلحة التركية تعزز قوتها كلما تطهرت من تنظيم "غولن" الإرهابي، لافتًا إلى أن هذا ظهر سواء بالعمليات أو بالمناورات البرية أو البحرية أو الجوية.

وتعارض كل من قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر وإسرائيل، أنشطة التنقيب التركية عن الطاقة شرق المتوسط.

فيما أكدت وزارة الخارجية التركية، في بيانات عدة، أن سفن تركيا تنقب في الجرف القاري للبلاد، وستواصل نشاطها.

واتخذ الاتحاد الأوروبي تدابير عقابية ضد أنقرة الشهر الماضي تضمنت شطب مساعدات مالية وفرض قيود على القروض.

وقبرص مقسمة على أسس عرقية منذ عام 1974، بعد انقلاب يوناني وتدخل عسكري تركي أعقبه. وفشلت جميع المحادثات السابقة التي توسطت فيها الأمم المتحدة وتسعى إلى إعادة توحيد الجزيرة، بما في ذلك الجولة الأخيرة من المحادثات التي انتهت في يوليو 2017.

وتم قبول الدولة في الاتحاد الأوروبي عام 2004، ولكن قوانين الاتحاد الأوروبي لا تنطبق إلا على الجزء الجنوبي من الجزيرة، والذي يخضع لسيطرة الحكومة المعترف بها، بينما لم يعترف بجمهورية القبارصة الأتراك التي أعلنت نفسها في الشمال إلا أنقرة.

ويعتقد الخبراء بوجود احتياطيات من الغاز الطبيعي قبالة قبرص تقدر بنحو 227 مليار متر مكعب.