إقتصادي تركي ناقد تحتجزه شرطة مكافحة الإرهاب

إسطنبول – اعتقلت شرطة مكافحة الإرهاب، في إسطنبول، خبيراً اقتصادياً تركياً ناقداً لسياسات الرئيس رجب طيب أردوغان الاقتصادية، ووجهت له تهم بالتحريض على الانقسام والكراهية.

وقال إيفريم ديفريم زيليوت، كبير الاستراتيجيين في شركة أفراسيا للاستثمار، إن الشرطة قد وصلت إلى منزله في وقت مبكر يوم الاثنين وأخذته للاستجواب، وتم إطلاق سراحه لاحقًا.

وقال زيليوت في سلسلة من التغريدات على تويتر: "إن الشرطة والمدعين العامين كانوا يتصرفون بناءً على شكوى عامة بشأن مقاطع الفيديو الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي حول الاقتصاد التركي".

وأضاف: "على ما يبدو أنا أرتكب أعمالاً إرهابية، لن أتراجع عن قول الحقيقة، حتى لو اتخذوا المزيد من الخطوات ضدي، أنا لست خائفاً، ولا يمكنكم أن تخيفوني."

وسبق أن حذر أردوغان وصهره، وزير الخزانة والمالية بيرات البيرق، الاقتصاديين والمحللين الاقتصاديين في تركيا وخارجها من هز الثقة بالاقتصاد التركي، قائلين إن هذه الأعمال لا تختلف عن أعمال الإرهابيين.

وتنفذ الحكومة برنامجًا اقتصاديًا غير تقليدي في محاولة لإنقاذ البلاد من أزمة العملة التي بدأت آثارها بالظهور في عام 2018، على خلفية التوترات السياسية مع الولايات المتحدة بشأن احتجاز القس الأميركي بتهمة الإرهاب، لكن العديد من المحللين انتقدوا هذه الخطوات.

قال زيلوت في مقطع الفيديو الأخير الخاص به لشركة أفراسيا للاستثمار بالأمس: "إنه يجب على أردوغان أن يستعد لثلاث ضربات العام المقبل تهدد هدفه المتمثل في نمو الاقتصاد بنسبة 5 في المئة"، وشملت الفقر في المناطق الحضرية، والتوترات مع الأكراد في جنوب شرق البلاد، والمشاحنات السياسية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وقال إن كل هذه المشاكل يجب حلها.

واستشهد زيليوت، الذي يكتب أيضًا عموداً لصحيفة أيدنليك اليسارية، بتقرير صادر عن وكالة التصنيف "فيتش" أشار إلى مخاطر متعددة الأوجه على الاقتصاد التركي، ما يعني أن أردوغان لن يكون قادراً، على الأرجح، أن يحقق هدفه للنمو الاقتصادي.

ويعد احتجاز زيليوت هو الأحدث في سلسلة من الإجراءات ضد منتقدي أردوغان في مجال الاقتصاد والمال، ففي سبتمبر الماضي حوكم في إسطنبول عشرات الأشخاص، بينهم مراسلان يعملان لصالح مؤسسة بلومبرغ، بتهمة تقويض الاستقرار الاقتصادي، وتتعلق التهم بنشر معلومات متواترة عن الهبوط في الليرة في صيف العام الماضي.

وفي مارس الماضي، فتحت وكالة الرقابة المصرفية والتنظيمية في تركيا، تحقيقًا بحق "جي بي مورغان" لإسدائها المشورة للعملاء ببيع الليرة في ذروة الاضطرابات المالية في العام الماضي، كما اتهم ممثلو الادعاء الرئيس التنفيذي لبنك" إتش إس بي سي" تركيا، سليم كيرفانشي، بإهانة أردوغان من خلال مشاركة شريط فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي قبل ست سنوات يقارن بينه وبين أدولف هتلر، وتمت تبرئته في أبريل بعد أن تم انتقاد القضية على نطاق واسع من قبل المستثمرين الأجانب والصحافة الدولية.