أربيل تتجاهل التدخل التركي بتحميل العمال الكردستاني كل التداعيات

أربيل - تصعد حكومة إقليم كردستان العراق من انتقاداتها لحزب العمال الكردستاني محملة اياه بشكل مطلق مسؤولية تدهور الأمن في شمال البلاد متجاهلة الدور التركي في تازيم الوضع وتهديد حياة السكان خاصة في محافظة دهوك.
وفي هذا الصدد قالت حكومة إقليم شمالي العراق، إن حزب العمال الكردستاني تخطط من خلال بعض الأشخاص من حملة الجوازات الأوروبية، لزعزعة الأمن والاستقرار في الإقليم.
وأشارت وزارة الداخلية في حكومة أربيل، في بيان، إلى أن المنظمة نفذت هجمات عديدة ضد قوات البشمركة مؤخرا.
وأضافت أن المسلحين يواصلون على الدوام التدخل في الشؤون الداخلية لحكومة الإقليم، ويسعون لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأردفت أنها أرسلت الكثير من المواطنين الأوروبيين إلى الإقليم لخدمة هذا الغرض، من خلال مجموعة تنشط في المنطقة تدعى "السلام والحرية".
وأكدت على أن استقرار الإقليم، وأربيل على وجه الخصوص، خط أحمر، مشددة على أنها لن تسمح باستهداف هذا الاستقرار تحت أي ذريعة أو مسمى كان.
ولفتت إلى أنه إن كان هدف هذه المجموعة هو السلام والحرية حقا، فعليها ألا تدير بوصلتها نحو جبال قنديل لكونها مصدر الفوضى والحرب والاستفزازات في المنطقة.
لكن السلطات الكردية لم تذكر بتاتا تداعيات العمليات العسكرية التركية والتهديد باجتياح مخيم مخمور للاجئين ومنطقة سنجار بحجة تطهير المنطقة وهو ما ادى الى نزيح الالاف من القرويين والفلاحين وحرق أراضيهم نتيجة القصف العشوائي من قبل القوات التركية.
ويرى مراقبون أن التدخل العسكري التركي شمال العراق ستكون له تبعات في تأجيج الصراع بين الأكراد وخلق بوادر حرب بين حزب العمال الكردستاني وحكومة إقليم كردستان العراق خاصة وان الحزب يتهم قوات البيشمركة بمنح الجيش التركي إحداثيات مواقعه لقصفها.
لكن موقف حكومة الاقليم مغايرة تماما لمواقف الحكومة العراقية المركزية التي طالبت تركيا بالكف عن تدخلاتها العسكرية مع انتقاد أنشطة حزب العمال الكردستاني.
وزارت لجنة الأمن والدفاع النيابية العراقية الحدود العراقية التركية حيث كشفت حجم انتهاكات الجيش التركي على نقاط داخل الحدود العراقية كما حذرت من تبعات الصراع بين حزب العمال الكردستاني وقوات البيشمركة.
وتسعى بغداد الى تسوية ملف التدخل التركي في شمال البلاد وهو ما دفع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الخميس الى بحث الملف مع السفير التركي الجديد لدى بلاده مصطفى غوناي، في مقر الحكومة بالعاصمة بغداد.
وهددت الحكومة مرارا بأنها ستلجأ الى مجلس الامن لإيقاف الانتهاكات التركية شمال البلاد لكن ككل مرة تعمد انقرة لضرب تلك التحذيرات عرض الحائط.