أردوغان: الإتفاق مع ليبيا حق سيادي لا نقاش فيه

أنقرة – في وقت تصاعدت فيه ردود الافعال التي ادانت الاتفاق بين حكومة العدالة والتنمية من جهة وحكومة حركة الوفاق الليبية تأيت تصريحات الحكومة التركية معبرة عن التشبث بالاتفاق.
وفي هذا الصدد جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، تأكيده على أن الاتفاق المبرم بين بلاده وليبيا حول تحديد النفوذ البحري في المتوسط، حق سيادي لكلا البلدين.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده في أنقرة، قبيل توجهه إلى العاصمة البريطانية لندن، لحضور قمة زعماء دول حلف شمال الأطلسي الناتو ونقلته وكالة انباء الاناضول.
وقال أردوغان بهذا الخصوص: "مجريات الأحداث شرقي المتوسط واتفاقنا مع ليبيا ربما يشكلان إزعاجا حقيقيا لفرنسا، لكننا نؤكد أن الاتفاق المبرم حق سيادي لتركيا وليبيا، ولن نناقش هذا الحق مع أحد".
وفي 27 نوفمبر الماضي، وقع الرئيس رجب طيب أردوغان، وفايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لـحكومة الوفاق الوطني الليبية.
وتتعلق مذكرتي تفاهم، بالتعاون الأمني والعسكري بين أنقرة وطرابلس، وتحديد مناطق النفوذ البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين النابعة من القانون الدولي.
والأحد، أكد متحدث الخارجية التركية حامي أقصوي، في بيان أنه :"جرى تحديد قسم من الحدود الغربية للسيادة البحرية لتركيا شرقي البحر المتوسط، عبر الاتفاقية مع ليبيا".
ولفت أقصوي إلى أن تركيا دعت الأطراف قبل توقيع الاتفاقية إلى مفاوضات من أجل الوصول إلى تفاهم عادل، وأن تركيا لا تزال مستعدة للتفاوض.
وأوضح أن "الأطراف اختارت اتخاذ إجراءات أحادية الجانب وإلقاء التهم على تركيا، بدلا من إطلاق المفاوضات معها".

مذكرتا تفاهم إحداها عسكرية وأخرى اقتصادية، أثارت غضبا ليبيا واقليميا متصاعدا زاد من حدة  التوتر في العلاقات القائمة بين البلدان المتوسطية المتشاطئة والتي يعنيها الشأن الليبي بشكل مباشر.

وشهد أردوغان توقيع اتفاقيتي تعاون أمني وعسكري وأخرى حول السيادة البحرية (ترسيم الحدود البحرية) مع السراج.

وفي رد فعلها رفضت الحكومة الليبية، والموالية للواء خليفة حفتر، هذه الخطوة، معتبرة أن "الاتفاقية غير شرعية وتحتاج موافقة مجلس النواب".

وعلى اثر ذلك وجه رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح خطابا لأمانة الجامعة العربية طالب فيه بسحب اعتماد حكومة الوفاق، ومقرها طرابلس، وذلك بعد توقيع رئيسها فائز السراج مذكرة تفاهم مع تركيا بشأن التعاون العسكري وترسيم الحدود البحرية.

ووفقا لبيان على الموقع الإلكتروني للمجلس، فقد طالب صالح أمين عام الجامعة "بعرض الأمر على مجلس الجامعة لكى يصدر قرارا بسحب اعتماده لحكومة الوفاق واعتماد الجسم الشرعي الوحيد، وهو مجلس النواب وما ينبثق عنه، وعدم الاعتراف بمذكرة التفاهم المذكورة واعتبارها كأنها لم تكن".

وشدد صالح على أن "السلطة التشريعية لا تعترف بمذكرة التفاهم التي وقعت بين حكومة الوفاق والدولة التركية وما يترتب عليها من التزامات، لذلك فإن الدولة الليبية في حل منها ولا تتقيد بها".