أردوغان: العلاقة مع بوتين وترامب شفافة وتخلو من الأجندات السرية

أنقرة – قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن علاقات بلاده مع كل من روسيا والولايات المتحدة، تمتاز بالشفافية والوضوح وإنها خالية من الأجندات المخفية، وإن الاتفاق مع حكومة الوفاق الليبيبة يتوافق مع القانون الدولي.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، إن علاقات بلاده مع روسيا والولايات المتحدة، تمتاز بالشفافية والخلو من الأجندات السرية.

جاء ذلك في كلمة له خلال مشاركته في برنامج "كل إنسان عالم بحد ذاته"، الذي نظمته جامعة "بيلكنت" بالعاصمة التركية أنقرة، بحسب وكالة الأناضول التركية.

وأضاف أردوغان في هذا السياق: "ليست لدينا أجندة سرية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأثق بأننا سنحقق السلام في المنطقة سويًا".

وتابع: "لا يوجد لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجندة سرية، حيث يفصح عما يعرفه، والحديث بيننا يتم بكل وضوح".

وأكد الرئيس التركي، بحسب الأناضول، أن قوات بلاده ستنسحب من الأراضي السورية عندما يتم تطهيرها من التنظيمات الإرهابية، وخروج كافة القوات الأجنبية من هذا البلد.

كما تطرق أردوغان إلى الملف الليبي قائلا: "إن طلبت ليبيا منّا جنودا، فإننا سنلبي هذا الطلب".

وبيّن أن مسار الاتفاقية التركية ـ الليبية، بدأت إبان فترة حكم الزعيم الراحل معمر القذافي، وتعثرت مع وفاته، موضحا أنهم اتخذوا هذه الخطوة مع رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني الحالي فائز السراج.

ولفت أردوغان، بحسب الأناضول، إلى أن هناك شخصا في ليبيا يدعى خلفية حفتر، ليست لديه صفة دولية، ولا تمثيل دولي، أما السراج فهو على رأس حكومة معترف بها دوليا، ولذلك حاورتها الحكومة التركية، وأجرت مباحثات معها، ومن ثم وقّعتا الاتفافية.

وأشار إلى أن الاتفافية التركية - الليبية مررت من البرلمان التركي، ومن ثم أرسلوها إلى الأمم المتحدة.

وبيّن أنه وفقا لتحديد الصلاحيات البحرية الجديدة، فإن بلاده ستتخذ خطوات لحماية مصالحها ومصالح جمهورية شمال قبرص التركية، ومصالح ليبيا، مؤكدا أن كل ذلك يتوافق مع القانون الدولي البحري، والقوانين الدولية، مضيفا "كل ما نقوم به يأتي في إطار القانون".

وأشار أردوغان، بحسب الأناضول، إلى أن بإمكان بلاده اتخاذ كافة الخطوات مع جميع البلدان التي لها سواحل في البحر المتوسط، على أساس مبدأ رابح ـ رابح.

وأوضح "إذا جاء طلب من الجانب الليبي، فبإمكاننا إرسال قوات بالمقدار الكافي، وذلك وفقا للاتفاق الأمني الذي وقعته تركيا وليبيا، ولا يوجد أي مانع أمامهم في مثل هذا الموضوع".

وحول عملية "نبع السلام" التركية، أشار أردوغان إلى أن دولا في الاتحاد الأوروبي سألته عن العملية في القمة الرباعية حول سوريا التي عقدت بالعاصمة البريطانية لندن مؤخرا، "ماذا تفعل تركيا في سوريا؟" قلت لهم: "ماذا تفعلون أنتم هناك؟" هل لدى ألمانيا وفرنسا وإنجلترا حدود مع سوريا؟ الجواب كلا".

وقال، بحسب الأناضول، "نحن لدينا حدود مع سوريا بطول 910 كيلومترات، ونتعرض باستمرار للتحرش عبر الحدود، فهناك هجمات علينا بقذائف الهاون والصواريخ، وسقط منا الكثير من الشهداء، بالطبع سنكون هناك. ويسألوننا متى ستغادرون؟" قلت لهم متى ستغادرون أنتم؟ نحن سنغادر سوريا عندما نقوم بتطهير تلك المنطقة من الإرهابيين، نحن ليست لدينا أطماع في الأراضي السورية".

ولفت أردوغان، بحسب الأناضول، إلى أن تركيا تستضيف 4 ملايين من اللاجئين السوريين، وكان بإمكانها إبعادهم ولكنها لم تفعل، موضحا "كيف نستطيع إعادة هؤلاء اللاجئين الذين هربوا من البراميل المتفجرة؟".

وفيما يخص مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الاوروبي، قال أردوغان: "يتحججون بضخامة عدد سكان تركيا، لكن السبب الحقيقي في عدم ضمنا إلى الاتحاد، هو أننا مسلمون".

وأردف: "أوروبا تعاني حاليا أزمة وجود قائد حقيقي، ولا أستطيع أن أقول إن فلانا هو مثال للقائد الحقيقي في أوروبا".

وردا على سؤال حول القادة التاريخيين الذين تأثر بشخصياتهم، قال أردوغان: "الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وسلم)، هو القائد المثالي بالنسبة إليّ، وهناك قادة تركوا بصماتهم في الحقب الزمنية التي عاشوا فيها، فعلى سبيل المثال، مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك"، بحسب الأناضول.

وأردف قائلا: "وفي منطقة الخليج، هناك الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، فهو شاب وديناميكي، ويقف إلى جانب الدول الفقيرة، أما في أوروبا فلا أجد قائدا بالمعنى الحقيقي حاليا، فقد كان المستشار الألماني السابق غيرهارد شرويدر، يتمتع بصفات القيادة، وكان صادقا".