أكتوبر 21 2019

أردوغان: التدخين حرام، اشربوا شاي "ريزي"

أنقرة - كعادة العديد من زعماء العالم الثالث الدكتاتوريين الذين يتدخلون في الحياة الشخصية لمواطنيهم من مُنطلق المثالية والكمال، وليس عبر الحقائق العلمية والدلائل البحثية، باعتبارهم القدوة لشعوبهم في كل ما يتعلق بمعيشتهم وأسلوبهم في الحياة بأدق تفاصيلها، خاطب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مواطنيه بقوله "دعونا نرمي السجائر ونشرب شاي ريزي" في إشارة إلى الشاي المنتج بمسقط رأسه في منطقة البحر الأسود.
وأضاف "أنا لا أقدم مقترحات كثيرة، لكن كرئيس أقول لأولئك الذين أحبهم إن هذا حرام".
وغالباً ما يحث أردوغان، المعروف بكرهه للكحول والسجائر، الأتراك على الإقلاع عن التدخين وشرب الخمر.
وفي عام 2013 فرضت حكومته حظرا على كل إعلانات وعروض الترويج والرعاية لمنتجات الخمور والتبغ في البلاد. وغالبا ما تُطمس هذه المنتجات في البرامج التلفزيونية.
ومؤخراً بدأت الشرطة التركية فرض غرامات على السائقين الذين يدخنون في سياراتهم، بعد أن قال أردوغان إنه أصدر أوامر بحظر التدخين في السيارات الخاصة.
ولاقت هذه الغرامات انتقادات حتى في وسائل إعلام موالية للحكومة بسبب انتهاكها للخصوصية وتقييدها للحرية الشخصية. وكان من بين من وجهوا انتقادات للحكومة محمد بارلاس، الكاتب في صحيفة (صباح) الموالية للحكومة.
وقالت نيلغون كايغوسوز إن الغرامات التي فرضت في الآونة الأخيرة مثلت ضربة للحرية. وتساءلت "السيارات ملكية خاصة. لماذ يتعين علي أن أدفع غرامة... هل يهتم أردوغان بشأن أطفال أكثر مني؟"
وقال الرئيس التركي متحدثا في مؤتمر لمناهضة التدخين في إسطنبول الأحد، إنه لن يسمح أبدا لشركات السجائر الإلكترونية بتصنيع منتجاتها في تركيا، وحثّ الأتراك على شرب الشاي بدلا من ذلك.
وأضاف، أنه أمر وزير التجارة بعدم السماح "أبدا" بإنتاج السجائر الإلكترونية في تركيا، وقال إن شركات التبغ تزداد ثراء "من خلال تسميم" الناس.
وتابع قائلا "طلبوا منّا مكانا وتصريحا لإنتاج هذه (السجائر الإلكترونية). لم نمنحهم ولن نفعل" دون أن يذكر اسم الشركة أو الشركات التي يشير لها.
وتابع "إنهم يريدون الاستثمار في تركيا ... اذهبوا واستثمروا في مكان آخر".
وتفيد بيانات منظمة الصحة العالمية أن نحو 27 في المئة من إجمالي سكان تركيا الذين تزيد أعمارهم على 15 عاما يدخنون السجائر في عام 2016 بانخفاض من نحو 31 في المئة في 2010، ويمثل الذكور غالبية المدخنين.
ومع أن التدخين غير محظور قانونا في تركيا فإن شراء أو توزيع السجائر الإلكترونية يُعدّ مخالفا للقانون. ومع ذلك يشتري كثيرون السجائر الإلكترونية من موزعيها عبر الإنترنت.
والسجائر الإلكترونية، التي يُنظر لها على نطاق واسع كبديل أكثر أمانا لتدخين التبغ، ليس لها، إلى حد كبير، قواعد لتنظيم استخدامها.
ومع ذلك حظرت دول عديدة في الآونة الأخيرة، بينها أستراليا والبرازيل والهند واليابان، جوانب من سوق السجائر الإلكترونية أو فرضت عليها قيودا، في حين أعلنت الولايات المتحدة خططا لحظر بيع السجائر الإلكترونية ذات النكهات.
وزادت تركيا ضريبة الاستهلاك الخاص على السجائر في يناير إلى 67 في المئة من 63 في المئة. وفي يوليو، تم رفع الضريبة من جديد إلى 87 في المئة.