يوليو 19 2019

أردوغان أقال محافظ المركزي التركي لرفضه خفض أسعار الفائدة

أنقرة – أقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان محافظ البنك المركزي مراد جتين قايا، قبل أيّام، لأنه رفض الانصياع لأوامره بخفض أسعار الفائدة التي يعلن أردوغان عداءه لها، وعيّن بدلاً عنه مراد أويسال المقرّب منه.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن قرار الرئيس التركي إقالة محافظ البنك المركزي جاء بعد أشهر لم يحدث فيها اتصال مباشر بينهما، وتم التعجيل به عندما قاوم جتين قايا طلبات في يونيو لخفض للفائدة بمقدار 300 نقطة أساس.

ولا يخفي أردوغان عداءه لأسعار الفائدة المرتفعة التي يقول إنها تزيد التضخم، وذلك على النقيض من الفكر الاقتصادي التقليدي. وقال الرئيس التركي إن جتين قايا أقيل من منصبه لأنه لم ينفذ التعليمات.

وأشرف جتين قايا على زيادات لأسعار الفائدة بلغت 11.25 في المئة العام الماضي بينما كانت تركيا تصارع أزمة للعملة وتضخما متزايدا. وشملت تلك الزيادات زيادة قدرها 625 نقطة أساس في سعر الفائدة القياسي رفعته إلى 24 بالمئة في سبتمبر.

وأوقف ذلك انهيارا لليرة التركية وساعد في خفض التضخم من أعلى مستوى في 15 عاما الذي بلغ 25 بالمئة في أكتوبر. لكنه جاء بتكلفة مع جنوح الاقتصاد إلى الركود.

وقالت المصادر إن أردوغان كان عبّر بالفعل عن قلق بشأن زيادات الفائدة السابقة، وبدا من منتصف العام الماضي أنه ينهي الاتصال المباشر مع جتين قايا.

وقال أحد المصادر الثلاثة "على قدر علمي فإنه لم يكن هناك أي اتصال بين أردوغان وجتين قايا لحوالي عام".

ولم يدلِ جتين قايا بأي تعليقات علنية منذ إقالته في السادس من يوليو. وقال مسؤولون بالخزانة إن التعليقات التي أدلت بها المصادر الثلاثة غير صحيحة.

وقال مسؤول بالرئاسة التركية "الرئيس شرح رأيه علنا... ليس هناك شيء إضافي لنقوله".

وقالت وكالة أنباء الأناضول إن البرلمان التركي صدق الأربعاء على قانون اقتصادي يتضمن تعديلات على توزيع الاحتياطيات القانونية للبنك المركزي وعمليات إعادة هيكلة الديون.

وقالت الوكالة الرسمية إن القانون يجنب عشرة بالمئة بدلا من 20 بالمئة من أرباح البنك المركزي كاحتياطيات قانونية، مع تحويل القدر المتراكم من السنوات السابقة إلى الخزانة.

ويستهدف التعديل دعم ميزانية آخذة بالتدهور. وبلغ العجز 78.58 مليار ليرة (13.82 مليار دولار) في الأشهر الستة الأولى من العام، بينما توقعت الحكومة عجزا قدره 80.6 مليار ليرة بنهاية 2019.

والاحتياطيات القانونية منفصلة عن احتياطي النقد الأجنبي للبنك المركزي ويُلزم القانون البنك بتجنيبها من الأرباح للاستخدام في الظروف الاستثنائية.

يتضمن القانون أيضا تعديلات على نسبة الاحتياطي القانوني، حسبما ذكرت الأناضول، مضيفة أن البنك المركزي سيأخذ الآن في الحسبان البنود التي خارج ميزانيات البنوك والمؤسسات المالية الأخرى عند حساب نسب الاحتياطي الإلزامي.

ويشمل القانون المعدل تغييرات على إعادة هيكلة الديون. وسيصبح من الممكن إعادة هيكلة قروض شركة ما جزئيا أو كليا من جانب المقرضين إذا حصلت الشركة على تقييم بأنها تستطيع سداد الدين.