أردوغان: أزماتنا مع أميركا استثنائية بوجود بايدن

انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نهج الولايات المتحدة السياسي تجاه تركيا في عهد الرئيس جو بايدن، قائلا إن التوترات بين البلدين لم يسبق لها مثيل في الآونة الأخيرة.

وأكّد أردوغان أنه لم تكن مثل هذه المشاكل قائمة مع قادة الولايات المتحدة السابقين، سواء كانوا جمهوريين أو ديمقراطيين، بما في ذلك جورج دبليو بوش وباراك أوباما ودونالد ترامب.

وقال أردوغان خلال مقابلة تلفزيونية جمعته مع محطة "تي آر تي" الحكومية في وقت متأخر من يوم الثلاثاء: "سوف نسأل لماذا تمر العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة بمثل هذه الفترة المتوترة"، في إشارة إلى اجتماع مخطط مع بايدن في قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل في 14 يونيو.

وتشابكت العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي، بسبب الخلافات بشأن سوريا وليبيا وشرق البحر المتوسط ​​وعلاقات أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. فقد أدى قرار تركيا شراء صواريخ دفاع جوي من طراز إس-400 من روسيا في 2019 إلى استبعادها من برنامج لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز إف-35 وفرض عقوبات على الوكالة التركية المسؤولة عن المشتريات، رئاسة الصناعات الدفاعية التركية.

كما سلّط أردوغان الضوء على العلاقة البناءة التي جمعته مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، قائلا إنهما خططا لعقد اجتماعات وجها لوجه وأن الدبلوماسية الهاتفية كانت "هادئة للغاية"، مما خفف من مخاوف تركيا بشأن العلاقات الثنائية.

وفي المقابل، وصف بايدن أسلوب قيادة أردوغان بأنه استبدادي وانتقد سجل حقوق الإنسان في البلاد. وكانت أول مكالمة جمعته بنظيره التركي في أواخر أبريل، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من تنصيب الرئيس الأميركي. ولم يعتبر أردوغان طابعها سلسا، وذكر أنه سيجتمع مع بايدن في قمة الناتو "للتحدث عن الأمور" أكثر.

وكان أردوغان قد انتقد قرار بايدن في أبريل حين وصف ما طال الأرمن في تركيا العثمانية في أوائل القرن الماضي بالإبادة جماعية. وقال إن  "أولئك الذين يحاصرون تركيا بهذه الطريقة سيخسرون صديقا مهما".

وذكر أردوغان أن تركيا ترى مشكلتين رئيسيتين في العلاقات الأميركية: دعم واشنطن للمقاتلين الأكراد في سوريا الذين تعتبرهم أنقرة إرهابيين، وفشل الولايات المتحدة في تسليم فتح الله غولن، الداعية الإسلامي المقيم في بنسلفانيا الذي تلقي تركيا باللوم عليه في تنظيم انقلاب فاشل في 2016. حيث ينفي غولن الاتهامات ويقول مسؤولون أميركيون إن تركيا لم تقدّم أدلة كافية لتوريطه.

وقال أردوغان إن الولايات المتحدة غضت الطرف عن الأدلة التي قدمتها تركيا والتي تبيّن حقيقة أن المسلحين الأكراد في سوريا يمثّلون امتدادا لحزب العمال الكردستاني، وهو جماعة مسلحة تقاتل من أجل التمتع بالحكم الذاتي الكردي في تركيا منذ أربعة عقود. حيث تعتبر الولايات المتحدة نفسها والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني جماعة إرهابية.

وقال الرئيس التركي: "إذا كنت حليفنا، فهل ستقف معنا أم ستقف مع هؤلاء الإرهابيين؟ لسوء الحظ، إنهم يقفون إلى جانب هؤلاء الإرهابيين".

يُذكر أن وحدات حماية الشعب الكردية قاتلت إلى جانب القوات الأميركية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.