سبتمبر 14 2019

أردوغان: لا حاجة لأيّ تعديلات وزارية أو حزبية

 

إسطنبول – رغم تزايد الانشقاقات الحزبية والعسكرية التي وضعت مُستقبل البلاد في خطر، وتزايد الحديث عن تغيير وزاري مُرتقب، إلا أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال إنّه لا معنى لمناقشة التعديلات الوزارية بتركيا وسط استقرار الوضع في الوقت الراهن، وفقاً لما صرّح به خلال مقابلة مع وكالة "رويترز" الجمعة في إسطنبول، ونشرت تفاصيلها أيضاً وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.
وتوقع مراقبون سياسيون على مدى الأسابيع الماضية إقالة وزير المالية والخزانة بيرات البيرق، وهو صهر أردوغان، ضمن تغييرات وزارية ضرورية للتعامل مع الأزمة الاقتصادية التي تُهدّد البلاد.
لكنّ أردوغان أكد أنّه "عندما تكون هناك حاجة متعلقة بالكادر الوزاري سنتخذ الإجراءات اللازمة".
واستدرك: "لا نقوم بمثل هذه الإجراءات حسب الطلب.. لكن عندما يتعلق الأمر بالتغيير في كوادر الحزب، فإنّ كل مؤتمر عام يجلب التغيير، كما تعلمون.. لأن هذا يُعدّ بمثابة تجديد للطاقة".
وبيّن أنه "لا معنى لمناقشة موضوع الكادر الوزاري في ظل عدم وجود أي مشاكل في الوقت الراهن؛ لأن الزملاء المعنيين (الوزراء) يبذلون ما في وسعهم سواء في الاقتصاد أو المجالات الأخرى".
وتابع: "إذا ظهر قصور ما أو احتجنا لمثل هذا الأمر (التعديلات)، فإننا سنقوم به على أي حال".
وجاءت تصريحات أردوغان بالتزامن مع إعلان أحمد داود أوغلو، رئيس الوزراء السابق الذي كان من الشخصيات البارزة في الحزب الحاكم، أنه سيشكل قريباً حزباً سياسياً منافساً، وذلك بعد أن قدّم استقالته من حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ بزعامة أردوغان، مُستبقاً بذلك قراراً منتظراً من جانب قيادة الحزب بفصله.
كما نأت شخصيات حزبية أخرى بارزة مثل الرئيس السابق عبد الله غول ونائب رئيس الوزراء السابق علي باباجان، وكلاهما من الأعضاء المؤسسين لحزب العدالة والتنمية، بنفسها عن أردوغان.
وباباجان نائب رئيس الوزراء الأسبق الذي كلف الإشراف على الاقتصاد التركي، أعلن مطلع يوليو استقالته من الحزب، بسبب "تباينات عميقة" والحاجة إلى "رؤية جديدة".
وحول الانتقادات الدولية لنظام الحكم الرئاسي في تركيا، قال أردوغان إن الجهات التي توجه تلك الانتقادات لا علم لها في السياسة ولا في إدارة الدولة.
ووصف ادعاءات سيطرته على السلطة القضائية بأنها "سخافة"، مؤكدا على استقلال وحرية القضاء في تركيا.
ولفت إلى أن نظام الحكم الرئاسي هو نظام ديمقراطي، وأن هذه الأمور لا تناقش في الولايات المتحدة، وكذلك فرنسا التي تتمتع بنظام شبه رئاسي.
وأردف: "هناك أنظمة مشابهة لهذا في مناطق مختلفة حول العالم، هل يدور الحديث عنها؟ كلا.. ولكن في تركيا أردوغان هو رئيس الجمهورية، تُثار الأحاديث حول الموضوع بشكل مستمر".
وقال الرئيس التركي إنهم اتخذوا خطوة النظام الرئاسي من أجل ضمان الاستقرار السياسي، وقاموا بالاستعدادات اللازمة رغم وجود بعض أوجه القصور، وبلغوا مرحلة جيدة.
اعتقالات لا تنتهِ

على صعيد آخر، أمر الادعاء التركي بالقبض على 222 جنديا يخدمون في البلاد وفي قبرص التركية للاشتباه في دعمهم لحركة الداعية الإسلامي فتح الله غولن.

وتقول أنقرة إنّ غولن هو العقل المدبر للانقلاب الفاشل عام 2016 ونفذه فصيل من الجيش، وهي التهمة التي ينفيها الحليف السابق للرئيس رجب طيب أردوغان.
وذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء أن الشرطة في إسطنبول وفي 53 مدينة تركية أخرى وقبرص شنّت مداهمات للقبض على المشتبه فيهم واحتجزت 50 منهم. ومن بين المشتبه فيهم جنود من القوات البرية والبحرية والجوية والدرك وكذلك خفر.
وجرى فصل عشرات الآلاف من الأشخاص من الخدمة العامة في تركيا منذ الانقلاب الفاشل.
وقال أردوغان إن أكثر من 30 ألف يشتبه انتمائهم يقبعون في السجون.