أردوغان: لقاء بايدن في قمة الناتو سيشكّل بداية حقبة جديدة

أنقرة - أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء عن أمله في أن يشكل أول لقاء له مع الرئيس الأميركي جو بايدن الشهر المقبل "باكورة لحقبة جديدة" بعد عام من الخلافات.

ويسعى الرئيس التركي الى محاولة إصلاح علاقاته مع الحلفاء الغربيين والمنافسين الإقليميين في أعقاب سلسلة من الخلافات الدولية التي تركته معزولا في الوقت الذي كانت فيه بلاده تعاني من تبعات الأزمة الاقتصادية لوباء كوفيد-19.

وحرص بايدن على تسليط الضوء على السجل السيئ لتركيا في مجال حقوق الإنسان منذ دخوله البيت الابيض خلفا لدونالد ترامب حليف أردوغان.

وانتظر بايدن لمدة ثلاثة أشهر قبل أن يجري اتصالا بأردوغان عشية اتخاذه القرار التاريخي بالاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن على يد الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى.

وبعد ذلك اتفق الزعيمان على عقد اجتماع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل في 14 يونيو.

وقال أردوغان في خطاب تلفزيوني "أعتقد أن اجتماعنا مع بايدن في قمة حلف شمال الأطلسي سيكون باكورة حقبة جديدة"، مضيفا "نحن نقدر تحالفنا مع الولايات المتحدة".

وتوترت علاقات أنقرة مع واشنطن بعد شراء تركيا نظام دفاع صاروخي روسي يخشى حلف شمال الأطلسي أن يستخدم لجمع معلومات استخبارية عن أجهزته العسكرية.

وفرضت واشنطن عقوبات على هيئة المشتريات العسكرية التركية بسبب هذه الصفقة في سابقة من نوعها، وهي المرة الأولى التي تفرض فيها عقوبات على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي لشرائها أسلحة روسية.

لكن أردوغان يتطلع الى جلب استثمارات غربية جديدة الى تركيا يمكن أن تساعد في إنعاش الاقتصاد وخلق فرص عمل.

وأبلغ أردوغان مجموعة من رجال الأعمال الأميركيين الأربعاء إنه يريد زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

وطلب الرئيس أردوغان من مسؤولين كبار بشركات أميركية العمل على تحسين الروابط وذلك أثناء مؤتمر بالفيديو اليوم الأربعاء انتقد فيه مجددا قرار البيت الأبيض وصف مذبحة ارتكبها العثمانيون ضد الأرمن بأنها إبادة جماعية.

وشارك في المؤتمر عبر الاتصال المرئي، مسؤولون من بوينج وأمازون ومايكروسوفت وكيلوج وبيبسيكو وسيسكو وبروكتور آند غامبل وجونسون آند جونسون، بحسب تسجيل مصور بثه التلفزيون التركي.

وشكر أردوغان الشركات التي تؤمن بقدرات تركيا وقال إنه يتوقع أن تنهج الولايات المتحدة نهجا بناء على نحو أكبر، مضيفا أن الرسوم الجمركية الأمريكية على الألومنيوم والصلب تبقى مشكلة.

وأبلغ مسؤولي الشركات "أعتقد أننا سنجعل تركيا... قاعدة للإنتاج والتكنولوجيا."

كما تعهد أردوغان بتبسيط نظام الحوافز في تركيا لضمان استفادة المستثمرين من الحوافز بشكل أسهل".

وأضاف قائلا "بيان بايدن بشأن أحداث 1915 وضع عبئا إضافيا على روابطنا، لكنني أعتقد أن الاجتماع الذي سنعقده في 14 يونيو على هامش قمة حلف شمال الأطلسي سيكون إيذانا بعهد جديد."

والاتصال الوحيد حتى الآن بين بايدن واردوغان كان في محادثة هاتفية في 23 أبريل عندما قال بايدن إنه سيصف مذبحة الأرمن بأنها إبادة جماعية، وهو ما قوبل بإدانة تركية.

وقال الرئيس التركي في خطاب عبر الفيديو كونفرنس "على الرغم من وجود اختلافات في الأفكار من وقت لآخر، إلا أن شراكتنا وتحالفنا نجحا في التغلب على جميع أنواع المآزق".

وأضاف أن تركيا لديها إمكانات "جادة" للتعاون مع الولايات المتحدة، "من سوريا إلى ليبيا، ومن محاربة الإرهاب إلى الطاقة، ومن التجارة إلى الاستثمار".

ودعمت تركيا والولايات المتحدة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في ليبيا التي مزقتها الحرب، لكن الدولتين على خلاف حول الدعم الأميركي في سوريا للقوات الكردية التي تعتبرها أنقرة منظمات إرهابية.

وسلط أردوغان الضوء على أن معالجة قضايا مثل وجود حركة غولن في الولايات المتحدة ودعم الولايات المتحدة للجماعات الكردية مثل حزب العمال الكردستاني المحظور كانت مهمة لتعزيز العلاقات بين أنقرة وواشنطن.