أردوغان مهاجما بايدن: يداك ملطختان بدماء الفلسطينيين

أنقرة - هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الاثنين نظيره الأميركي جو بايدن واعتبر أن يديه "ملطختان بالدماء" بسبب دعمه لإسرائيل التي تواصل تصعيدها العسكري ضد قطاع غزة.

وخاطب أردوغان بايدن بالقول "تكتب التاريخ بيدين ملطختين بالدماء"، آخذا على الإدارة الأميركية خصوصا أنها وافقت على بيع أسلحة إضافية لإسرائيل "التي تشن هجمات غير متكافئة على قطاع غزة".

وتابع "الأراضي الفلسطينية هي ضحية اضطهاد ومعاناة وتسفك فيها الدماء على غرار ما يحصل في مناطق أخرى عدة خسرت السلام بانتهاء الإمبراطورية العثمانية. وأنتم تدعمون هذا الأمر".

ويأتي هجوم الرئيس التركي على نظيره الأميركي في سياق توترات لم تهدأ بين واشنطن وأنقرة حتى قبل تفجر التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث سبق لبايدن خلال حملته الانتخابية الرئاسية أن وصف أردوغان بـ "المستبد".

وبعد توليه الرئاسة خلفا للرئيس الجمهوري دونالد ترامب الذي كان أكثر ليونة في التعاطي ما سياسات تركيا العدوانية وانتهاكاتها في ليبيا وسوريا والعراق، كشف مقربون من بايدن أنه سيكون أكثر حزما من سلفه خاصة في ما يتعلق بشراء أنقرة منظومة الصواريخ الدفاعية الروسية اس 400. 

واستخدم أردوغان في الأشهر الماضية لهجة أقل حدة وصدامية في مخاطبة الجانب الأميركي، مؤكدا سعي بلاده لحل الخلافات العالقة مع واشنطن بالحوار. كما أبدى تفاؤله بمعالجتها بهدوء.

ومن المتوقع أن تثير تصريحاته التي هاجم فيها بايدن توترا جديدا وردا أميركيا قد يأتي في سياق الإجراءات عقابية تقررها إدارة بايدن استنادا لقانون أميركي يعاقب دولة حليفة على شراء أسلحة من دولة أخرى تعتبرها الولايات المتحدة عدوة، أي قد يكون الرد في إطار الأزمة القائمة بين البلدين العضوين في حلف الناتو بسبب صواريخ اس 400.  

ووجّه أردوغان أيضا انتقادات حادة لإسرائيل قائلا "إنهم قتلة لدرجة أنهم يقتلون أطفالا بعمر خمس وست سنوات. لا يشبعهم إلا سفك الدماء".

وانفجرت الأوضاع في غزة في العاشر من مايو إثر إطلاق حركة المقاومة الإسلامية حماس صواريخ من القطاع على إسرائيل بعدما جُرح المئات من الفلسطينيين في مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة.

ونُظّمت التظاهرات في القدس الشرقية احتجاجا على تهديد عائلات فلسطينية بطردها من حي الشيخ جراح لصالح مستوطنين إسرائيليين.

وأوقع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي تديره حماس منذ العام 2007، مئتي قتيل بينهم 59 طفلا وأكثر من 1300 جريح في أعنف تصعيد منذ حرب 2014 بين حماس وإسرائيل.

وفي الجانب الإسرائيلي، قُتل عشرة أشخاص بينهم طفل، وأصيب 294 بجروح جراء صواريخ أطلقت من قطاع غزة.

ومنذ أيام يضاعف أردوغان اللقاءات مع مسؤولين وممثلين لدول أجنبية سعيا لوقف الضربات الإسرائيلية.

وإزاء المواجهات العنيفة بين حماس وإسرائيل، أعلن بايدن تمسّكه بالدعم الأميركي التقليدي لتل أبيب في ما يسميه "الدفاع عن النفس".

وفي خطابه اقترح أردوغان إدارة القدس من قبل لجنة مؤلفة من ممثلين للديانات الثلاث (الإسلام والمسيحية واليهودية)"، منتقدا في الوقت ذاته خطوة النمسا التي رفعت علم إسرائيل فوق مبان حكومية "تضامنا" مع الدولة العبرية.

وقال أردوغان "ربما تحاول الدولة النمساوية تحميل المسلمين قيمة فواتير اليهود الذين ارتكبت بحقهم إبادات جماعية".