أردوغان مسكون بكوابيس المؤامرات في ذكرى تأسيس الجمهورية

أنقرة – حرص الرئيس رجب طيب أردوغان على استعراض مظاهر القوة المفترضة في الذكرى الـ97 لتأسيس الجمهورية، وذلك بالتزامن مع إعلانه عن هواجسه بالمؤامرات التي تستهدف النيل منه، في إشارة إلى أنّه يمضي على الطريق الصحيح، ويواجه من يسمّيهم بأعداء الداخل والخارج، ويصدّ المؤامرات التي تخطّط للبلاد.

وبهذه المناسبة نقلت الأناضول عن الرئيس التركي قوله، إن الهجمات التي تستهدف بلاده من الداخل والخارج، بهدف تعطيل تقدمها، تزيد عزمهم وإصرارهم على الكفاح.

جاء ذلك في رسالة سجلها على الدفتر الخاص بزوار ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، خلال زيارته المكان بمناسبة ذكرى التأسيس الـ 97.

وتابع أن "تركيا تحقق اليوم نجاحا تلو الآخر في كافة المجالات بدءا من الديمقراطية والحريات، مرورا بالدفاع والاقتصاد، وصولا إلى الصحة والسياسة الخارجية".

وأفاد أردوغان أن "الهجمات التي تستهدف تركيا من الداخل والخارج، بهدف تعطيل تقدمها، تزيد عزمنا وإصرارنا على الكفاح".

وذكر أردوغان كذلك إن تركيا تصدّ وابلًا من الهجمات الدبلوماسية والاقتصادية في الوقت الذي تسعى فيه إلى تعزيز مكانتها العالمية وتحقيق أهداف الذكرى المئوية لتأسيسها في عام 2023.

وسعى أردوغان إلى تعزيز دور تركيا في الشؤون الإقليمية والعالمية منذ حصوله على سلطات تنفيذية موسعة بشكل كبير في الانتخابات في عام 2018. وأرسلت حكومته قوات إلى سوريا والعراق، وأنشأت قواعد عسكرية هناك، ودعمت الحكومة الليبية في طرابلس ضد قوات المعارضة المدعومة من روسيا، مصر والإمارات، وتورطت في نزاع مع اليونان على مناطق السيطرة والتنقيب في شرق البحر المتوسط.

في خطابه، لفت أردوغان الانتباه إلى الشكاوى التي طال أمدها بشأن ظلم النظام السياسي العالمي، والتي قال إنها ملخّصة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والمكون من خمس دول - الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين.

وأعاد أردوغان قوله في هذا السياق بأنّه "تماشيًا مع دعوتنا، العالم أكبر من خمسة، حيث نشير إلى تشوهات النظام العالمي، فإننا نسير بآمال أكبر بكثير نحو المستقبل السلمي والمزدهر الذي نحلم به مع أصدقائنا".

ويسعى الرئيس التركي إلى الحصول على دور عالمي لنفسه وتركيا من خلال السعي لأن يصبح صوتًا عامًا للمسلمين في جميع أنحاء العالم، ومن خلال إقامة علاقات أوثق مع روسيا على حساب العلاقات مع الغرب. كما سعى إلى تعزيز الطموحات الفلسطينية في إقامة دولة من خلال دعمه لحركة حماس الإسلامية ودعم حركة الإخوان المسلمين في مصر والمنطقة الأوسع على الرغم من المعارضة الشديدة من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وتحدث أردوغان بعد أن سجلت الليرة التركية أدنى مستوياتها أمام الدولار يوم الأربعاء. وألقت الحكومة باللوم بشكل متقطع في خسائر الليرة، التي بلغت 28 في المائة هذا العام، على مؤامرة أجنبية تهدف إلى عرقلة صعود تركيا لتصبح قوة إقليمية وعالمية كبرى. لكن المستثمرين يعزون التراجع إلى حد كبير إلى تراخي السياسة النقدية والاقتصادية. وأثارت الخسائر مخاوف بشأن الاستقرار المالي وصحة اقتصاد البلاد على المدى الطويل.

قبل عقد من الزمان، وضع أردوغان أهدافًا اقتصادية طموحة للسنة المئوية لتركيا عام 2023. وشملت هذه الأهداف جعل البلاد واحدة من أكبر 10 اقتصادات في العالم بإنتاج سنوي يبلغ 2 تريليون دولار، وخفض معدل البطالة إلى 5 في المائة وزيادة الصادرات إلى 500 مليار دولار سنويًا.

العديد من هذه الأهداف بعيد المنال الآن. بلغت قيمة الاقتصاد 743 مليار دولار في 12 شهرًا حتى يونيو مقارنة بـ 772 مليار دولار قبل عقد من الزمن، لتحتل المرتبة 19 عالميًا. بلغت الصادرات التركية 180 مليار دولار العام الماضي، مرتفعة من 168 مليار دولار في 2018. وبلغت نسبة البطالة 13.4 بالمئة في أغسطس، حتى بعد أن منعت الحكومة الشركات من إقالة العمال بعد تفشي كوفيد -19.